
سجلت مجموعة البنك الشعبي المركزي أداء ماليا إيجابيا متميزا خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، مؤدية بذلك دورا بارزا في تعزيز المنظومة المصرفية الوطنية ودعم الاقتصاد المغربي في ظل تحديات البيئة الاقتصادية الإقليمية والدولية.
وحسب البلاغ الرسمي الصادر عقب اجتماع مجلس إدارة البنك أن النتيجة الصافية لحصة المجموعة بلغت 4,3 مليار درهم، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 9% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يؤكد قوة السيولة وتحسن الهوامش المالية للبنك في ظل مناخ تنافسي متزايد.
وفي سياق التعافي المالي المتواصل، بلغ الصافي الموطد للمجموعة 5,2 مليار درهم، مع تحسن نسبته 11%، نتيجة الانتعاش الكبير في أنشطة كل الفروع والمؤسسات التابعة للمجموعة داخل المغرب وخارجه.
على مستوى العائد البنكي الصافي، فقد سجل ارتفاعًا بنسبة 4,2% ليصل إلى 20,4 مليار درهم، مستفيدًا من نمو هامش الفائدة وهامش العمولات بنسبة 3,5%، بالإضافة إلى تطور ملحوظ في نتائج الأنشطة داخل السوق، التي نمت بنسبة 4,6%. هذا النمو يعكس قدرة البنك على التكيف مع متغيرات السوق المالية وضبط استراتيجيات التسعير على هامش الفوائد.
فيما يخص جانب التمويل، فقد بلغ رصيد القروض الممنوحة للزبناء 320,9 مليار درهم، مما يمثل زيادة بنحو 2% بالمقارنة مع متم شتنبر 2024، وهو مؤشر على تمسك البنك بدوره المركزي في تمويل الاقتصاد الوطني ودعم التمويل الاستثماري والتجاري للمقاولات والأفراد.
وعلى صعيد متصل، شهدت ودائع الزبناء ارتفاعًا مستمرًا بنسبة 3,5% خلال نفس الفترة، لتتجاوز 395 مليار درهم، مما يعكس ثقة الزبناء في حلول الادخار والاستثمار التي توفرها المجموعة، ويعزز من دورها في توفير موارد تمويلية مستقرة.
بالنسبة للتكاليف العامة، حافظ البنك على سياسة ضبط التكاليف التشغيلية حيث ارتفعت بنسبة معتدلة بلغت 2,6% فقط لتصل إلى 8,5 مليارات درهم، ما ساهم في تراجع المعامل التشغيلي بمقدار 0,7 نقطة ليستقر عند 41,6%، مؤشراً على كفاءة أعلى في استخدام الموارد التشغيلية.
وفي إطار إدارة المخاطر، سجلت تكلفة المخاطر للمجموعة انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 16,4% لتصل إلى 3,6 مليار درهم، وهو ما يؤكد فعالية الإجراءات الاستباقية التي يعتمدها البنك في تحصيل الديون وتكوين المخصصات الضرورية لحماية جودة المحفظة الائتمانية، مما يعزز الاستقرار المالي للمجموعة.




