
سجلت مجموعة أفريقيا غاز مداخيل موحدة بلغت 8.9 مليار درهم خلال سنة 2025، مسجلة بذلك ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 2.4% مقارنة بسنة 2024، في مؤشر يعكس استقرار الطلب على منتجاتها في سوق الغاز المغربي والإقليمي. يُعزى هذا النمو الهادئ إلى استمرار الاعتماد على الغاز الطبيعي كمصدر طاقة أساسي في الصناعات التحويلية والتوزيع المنزلي، خاصة مع تزايد الاستثمارات في مشاريع الطاقة المغربية الكبرى مثل محطات التوليد الكهربائي ومشاريع التحول الصناعي في المناطق الجنوبية.
وعلى الرغم من هذا النمو في المداخيل، شهد صافي الدخل التشغيلي الموحد تراجعاً طفيفاً بنسبة 2.32% ليصل إلى 1.16 مليار درهم، نتيجة تحديات تشغيلية محدودة تتعلق بتقلبات أسعار الغاز العالمية وضغوط التوريد الدولي. ومع ذلك، سجل صافي الدخل الموحد ارتفاعاً هامشياً بنسبة 0.4% ليبلغ 750.5 مليون درهم، ما يعكس قدرة الشركة على الحفاظ على أدائها المالي رغم الضغوط، مدعومة باستراتيجيات تحسين الكفاءة التشغيلية وتنويع مصادر التوريد.
أفريقيا غاز.. 1.23 مليون طن من المبيعات
وفيما يخص المبيعات السنوية، كشفت البيانات عن بيع 1.23 مليون طن من المنتجات، ما يشير إلى استمرار الطلب القوي على الغاز الصناعي والاستهلاكي الذي تقدمه أفريقيا غاز، مع تركيز خاص على القطاعات الصناعية مثل الأسمدة والإسمنت والصلب. يبرز هذا الرقم قوة السوق المحلي، حيث يشكل الغاز نحو 10-15% من سلة الطاقة الوطنية، مع توقعات بنمو إضافي مدفوع بمشاريع مثل خط أنابيب الغاز المغاربي-الأوروبي المحتمل.
وأكدت أفريقيا غاز نجاحها في التحكم بكفاءة في تكاليف التشغيل، حيث بلغ الدخل التشغيلي 987.5 مليون درهم مقابل 957.9 مليون درهم خلال 2024، وهو ما يعكس إدارة مالية دقيقة واستراتيجية فعالة للتكاليف تشمل تقليل الفاقد وتحسين سلاسل التوريد. هذا التحكم ساهم في الحفاظ على هامش ربح تشغيلي مستقر يتجاوز 11%، مما يعزز من مرونة الشركة أمام التقلبات الجيوسياسية في أسواق الطاقة.
وبالنسبة لصافي الدخل، فقد سجل تحسناً من 613.7 مليون درهم إلى 633.1 مليون درهم على المستوى الاجتماعي، بينما يبقى الموحد عند 750.5 مليون درهم، مع اقتراح الشركة توزيع أرباح بقيمة 175 درهماً للسهم الواحد، مطابقاً للسنة الماضية لضمان استقرار العائد للمساهمين. هذه السياسة تعكس ثقة الإدارة في استدامة الأداء، خاصة مع ملكية رئيسية مرتبطة بأوساط حكومية تجعل الاستقرار أولوية استراتيجية.
تُعد أفريقيا غاز، التي تأسست كفاعل رئيسي في توزيع الغاز الطبيعي بالمغرب منذ عقود، عموداً فقرياً للاقتصاد الوطني، حيث تغطي شبكتها أكثر من 50% من احتياجات السوق الصناعي والمنزلي. في سياق 2025، استفادت الشركة من اتفاقيات توريد طويلة الأمد مع شركاء دوليين مثل نيجيريا والجزائر، مما خفف من تأثير ارتفاع أسعار الـLNG العالمية بنسبة 5-7% خلال العام. كما ساهمت في دعم مشاريع الطاقة المتجددة عبر توفير الغاز كوقود انتقالي، مع خطط لتوسيع محطات التخزين في الدار البيضاء وناظور لتلبية الطلب المتزايد بنسبة 4% سنوياً.
رغم التحديات مثل الضغوط التنافسية من الوقود الأخضر والتغيرات التنظيمية، تظل مجموعة أفريقيا غاز ملتزمة باستراتيجية الاستدامة، بما في ذلك خفض الانبعاثات بنسبة 15% بحلول 2030 عبر تقنيات حديثة. هذا الأداء يعزز موقعها في بورصة الدار البيضاء، حيث ارتفع سعر سهمها بنسبة 3% عقب الإعلان، مشيراً إلى ثقة المستثمرين في نموذجها التجاري المستقر.






