أسواقرئيسية

أصول الـOPCVM تبلغ 825,6 مليار درهم في فبراير 2026 بنمو أسبوعي 1,33٪

تطور الأصول تحت الإدارة يأتي في سياق تحسن ثقة المستثمرين واستقرار المؤشرات المالية، مدعوماً بإقبال متواصل على مختلف فئات الصناديق، خصوصاً السندات متوسطة وطويلة الأجل. ويعزز هذا الأداء مكانة سوق الـOPCVM كأحد القنوات الرئيسية لتعبئة الادخار الوطني وتوجيهه نحو أدوات استثمارية منظمة ومؤطرة رقابياً.

صناديق السندات متوسطة وطويلة الأجل واصلت لعب دور القاطرة داخل السوق، بعدما ارتفعت أصولها من 370,58 مليار درهم إلى 377,49 مليار درهم في ظرف أسبوع، مسجلة نمواً بنسبة 1,86 في المئة. هذا التطور يعكس تفضيل شريحة واسعة من المستثمرين للأدوات ذات العائد الثابت في ظل سعيهم إلى تحقيق توازن بين المردودية وإدارة المخاطر، خاصة في سياق ترقب توجهات أسعار الفائدة.

بدورها، سجلت صناديق السندات قصيرة الأجل منحى تصاعدياً، إذ ارتفعت أصولها إلى 130,09 مليار درهم مقابل 129,13 مليار درهم في الأسبوع السابق، بنسبة نمو بلغت 0,74 في المئة. ويؤشر هذا الأداء إلى استمرار الطلب على المنتجات ذات الأفق الاستثماري القصير والسيولة المرتفعة، سواء من قبل المقاولات أو المستثمرين المؤسساتيين.

أما الصناديق النقدية، فقد حافظت على مستوى شبه مستقر عند 118,20 مليار درهم، مقابل 118,32 مليار درهم في الأسبوع السابق، مسجلة تراجعاً طفيفاً. ويعكس هذا الاستقرار دورها كأداة لإدارة الخزينة والحفاظ على السيولة، أكثر من كونها وعاءً لتحقيق عوائد مرتفعة، في ظل طبيعة توظيفها في أدوات نقدية منخفضة المخاطر.

في المقابل، واصلت الصناديق المتنوعة تحقيق مكاسب ملحوظة، إذ ارتفعت أصولها إلى 109,31 مليار درهم مقابل 106,70 مليار درهم، بنسبة نمو أسبوعية بلغت 2,44 في المئة، وهي من بين أعلى النسب المسجلة خلال الفترة. ويعكس هذا الأداء إقبال المستثمرين على الصيغ التي تجمع بين الأسهم والسندات وأدوات أخرى، بما يسمح بتوزيع المخاطر وتحسين العائد المعدل حسب المخاطر.

صناديق الأسهم بدورها واصلت مسار التعافي، بعدما ارتفعت أصولها من 78,09 مليار درهم إلى 79,09 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 1,28 في المئة. هذا التحسن يعكس عودة تدريجية للاهتمام بالأصول ذات الطابع الديناميكي، مدعوماً بأداء إيجابي في السوق المالية وتوقعات بنمو أرباح عدد من الشركات المدرجة.

إجمالاً، تعكس هذه المؤشرات دينامية قوية في سوق الـOPCVM المغربي، سواء من حيث تنامي الأصول أو تنوع الإقبال على مختلف الفئات. كما تبرز جاذبية هذا القطاع بالنسبة للمستثمرين الراغبين في تنويع محافظهم المالية ضمن إطار تنظيمي محكم، والاستفادة من تدبير مهني للأصول يراعي معايير توزيع المخاطر والشفافية.

استمرار هذا الزخم خلال الأسابيع المقبلة سيظل رهيناً بتطورات السوق المالية المحلية، واتجاهات السيولة، ومستوى الثقة لدى المستثمرين، غير أن تجاوز سقف 800 مليار درهم واستقرار الأصول فوق 825 مليار درهم يعكسان مرحلة نضج متقدمة للسوق وقدرته على استقطاب تدفقات جديدة في بيئة اقتصادية تتسم بترقب محسوب وتحسن تدريجي في المؤشرات الكلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى