بنوك وتأميناترئيسية

البنك الشعبي يطلق أول مراكز المقاول الشعبي في مراكش وطنجة لدعم المقاولات الصغيرة جداً والتجار

أعلنت مجموعة البنك الشعبي المركزي (BCP) بشكل رسمي عن إطلاق أول مركزين “المقاول الشعبي” في المغرب بمدينة مراكش ومدينة طنجة في خطوة تمثل انتقالاً نوعياً في دعم المقاولات الصغيرة جداً (TPE) والتجار والحرفيين الذين يشكلون جزءاً أساسياً من النسيج الاقتصادي الوطني ويتجسد ذلك في افتتاح مراكز مصممة خصيصاً لتقديم خدمات مهنية متنوعة ومتكاملة تلبي احتياجات هذه الفئة الاقتصادية الحيوية.

تأتي المبادرة الجديدة التي تم إطلاقها من قبل البنك تحت اسم “Centres Al Moukawil Chaabi” (مراكز المقاول الشعبي) تهدف إلى تقديم نموذج دعم شامل ومتخصص للمقاولين الصغار والتجار والحرفيين وذلك من خلال توفير خدمات الاستشارة والتوجيه والدعم غير المالي والمرافقة قبل وأثناء وبعد التمويل فضلاً عن تسهيل الولوج إلى تمويلات ملائمة وميسرة وقد أوضح البنك أن هذه المراكز تمثل نموذجاً جديداً في العلاقة بين المؤسسة المالية ورواد الأعمال يعتمد على قرب أكبر مسارات أبسط وعلاقات عمل طويلة الأمد.

المقاول الشعبي في مراكش وطنجة

في مراكش تم افتتاح المركز في منطقة يُنظر إليها على أنها من أكثر المناطق نشاطاً اقتصادياً في جهة مراكش-سافي حيث يضم هذا الفضاء خبراء واستشاريين متخصصين في مواكبة المشاريع الصغيرة جداً إضافة إلى حضور فعاليات اقتصادية ومسؤولين مؤسساتيين شاركوا في حفل الافتتاح وأبرزوا أهمية هذه المبادرة في تعزيز قدرات المقاولين وتمكينهم من مواجهة التحديات التي غالباً ما تواجههم في بدايات مشاريعهم أو خلال مراحل النمو الحرجة مثل صعوبات الولوج إلى الائتمان الإجراءات المعقدة والعزلة خلال مراحل المشروع الحساسة.

المقاول الشعبي

وفي مدينة طنجة جاء افتتاح المركز تماشياً مع دينامية اقتصادية واضحة في الجهة الشمالية للمملكة حيث يوفر المركز منصة للتواصل بين رواد الأعمال والخبراء في مجال التمويل والمواكبة مع تركيز على تقديم خدمات مصممة خصيصاً للتجاوب مع خصوصيات السوق المحلي وسرعة الاستجابة لتطلعات المستخدمين من المقاولين والتجار وقد شدد ممثل البنك على أن هذه المراكز ليست وكالات بنكية تقليدية بل مساحات مخصصة يجد فيها رائد الأعمال جميع أشكال الدعم قبل التمويل وبعده ضمن مسارات عمل مبسطة وعلاقات قريبة وفعالة.

تُعد هذه الخطوة امتداداً لالتزام طويل الأمد للمجموعة تجاه دعم المقاولات الصغيرة جداً والقطاع الإنتاجي في البلاد واستمرارية لجهود مثابرة بدأتها منذ عقود من خلال مؤسسة إنشاء المقاولات (FCE) التي تُعد من المؤسسات الرائدة في دعم ريادة الأعمال في المغرب وتعمل منذ نحو 35 سنة لتعزيز قدرات المقاولين تدريب الشباب ومواكبة حاملي المشاريع بما يسهم في بناء بيئة اقتصادية أكثر استدامة وشمولية.

هذا الالتزام التاريخي يعكس رؤية استراتيجية للبنك الشعبي تجعله شريكاً فاعلاً في دعم التنمية الاقتصادية وتشجيع ثقافة ريادة الأعمال داخل المجتمع المغربي من خلال تركيز الجهود على الفئات الاقتصادية الأساسية تمكينها من الموارد اللازمة وتحفيزها على النمو والمساهمة الفعالة في خلق فرص العمل وتنشيط الأسواق المحلية.

وتتضمن استراتيجية البنك في هذا المجال توسيع نطاق هذه المبادرة لتشمل مختلف الجهات على صعيد المملكة حيث أعلن المسؤولون أن المركزين في مراكش وطنجة يشكلان بداية نشر هذه الشبكة التي من المخطط أن تضم قريبا مركزاً في كل بنك شعبي جهوي عبر مختلف الجهات بحلول سنة 2027 في محاولة لضمان تغطية جغرافية كاملة وتقديم دعم يتناسب مع الخصوصيات الاقتصادية المحلية.

ويعكس هذا التوجه أيضاً تركيز البنك على التمويل الشامل والدعم غير المالي بما في ذلك الاستشارات التوجيه المهني التدريب وربط المقاولين بشبكات دعم محلية وإقليمية وقد أكد مسؤولو البنك أن الهدف من  مراكز المقاول الشعبي هو ضمان أن يجد كل رائد أعمال بيئة مواتية تساعده على تجاوز العقبات التقليدية وتوفير مسارات عمل واضحة من الفكرة إلى التنفيذ ثم التطوير والنمو.

في مراكش أشار المسؤولون إلى أن المركز يمثل فضاءً للإصغاء والحلول العملية حيث يمكن للمقاولين الاستفادة من خدمات متكاملة تتماشى مع احتياجاتهم الحقيقية بينما في طنجة تم التأكيد على أهمية هذه المنصات في دعم المشاريع وتشجيع الابتكار والقدرة التنافسية خصوصاً في مناطق تتمتع بقدرات اقتصادية قوية وتنوع في الأنشطة التجارية والصناعية.

تجدر الإشارة إلى أن خطوة المقاول الشعبي تأتي في وقت تتسارع فيه المبادرات الداعمة للمقاولين الصغار في المغرب في ظل اعتراف متزايد بالدور الحيوي لهذه الفئة في خلق فرص الشغل الحفاظ على المهارات التقليدية والمهن الحرفية وتنشيط الاقتصاد المحلي على مستوى المدن والأقاليم وهو ما يجعل انطلاق مراكز “المقاول الشعبي” حدثاً مهماً على مستوى السياسات الاقتصادية والمالية التي تواكب تطورات السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى