بنوك وتأميناترئيسية

بنك المغرب يسحب الاعتماد من شبكة وكالات تحويل الأموال “CanalM

قرر بنك المغرب سحب الاعتماد من شركة “MEA FINANCE SERVICES”، المالكة لشبكة وكالات تحويل الأموال المعروفة باسم “CanalM”، وذلك ابتداءً من 12 شتنبر 2025. في خطوة مفاجئة تعكس حرص البنك المركزي على تطبيق القوانين المنظمة للقطاع المالي وضمان سلامة المعاملات وحماية حقوق المستهلكين.

وقد صدر القرار الرسمي في مرسوم عن والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، ونُشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، وبموجب هذا المرسوم، توقفت الشركة عن مزاولة نشاطها كوسيط في تحويل الأموال بشكل نهائي اعتبارًا من تاريخ نشر القرار. كما ألزم المرسوم الشركة بالدخول في إجراءات تصفية وفقًا لأحكام القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان، الذي يحدد القواعد القانونية لتصفية المؤسسات المالية التي لا تستوفي الشروط القانونية.

ويأتي هذا القرار بعد توصية نهائية من اللجنة التأديبية لمؤسسات الائتمان، التي عقدت اجتماعًا في 19 مارس 2025، حيث تم دراسة ملف الشركة وتقييم مدى التزامها بالقوانين والمعايير المحددة التي تحكم نشاط تحويل الأموال، وخلصت اللجنة إلى ضرورة سحب الاعتماد بسبب اختلالات وشكايات متكررة تعرّضت لها الشركة.

وكان بنك المغرب قد منح اعتماد استثنائي لشركة MEA FINANCE SERVICES في 29 أكتوبر 2008 لممارسة نشاط وساطة تحويل الأموال. ومع ذلك، شهد نشاط الشركة خلال السنوات الأخيرة أزمات مالية متكررة أدت إلى شكايات من وكالات التحويل المنتشرة تحت مظلة “CanalM”، لما لحقها من تجميد للأموال وتوقف للدفع والذي تسبب في أزمات مالية أدت إلى إفلاس ما يزيد عن 60 وكالة.

ويمنح القانون بنك المغرب صلاحية سحب الاعتماد عند إخلال أي مؤسسة مالية بشروط ترخيصها، وذلك لضمان استقرار القطاع المالي وحماية حقوق الزبناء والمستثمرين من أي مخاطر مالية أو عملية احتيال.

يمثل قرار البنك المركزي خطوة في مواجهة اختلالات سوق تحويل الأموال غير النظامي، ويعكس حرص السلطات المغربية على التقيد بالقوانين المنظمة وتعزيز الثقة في النظام المالي الوطني، بالإضافة إلى تحذير صريح للمؤسسات المالية التي قد تسلك مسالك مخالفة تهدد استقرار القطاع المالي والاقتصاد الوطني.

هذا القرار يأتي في سياق أزمة مالية وصعوبات متراكمة واجهتها شبكة وكالات “CanalM” تحت إدارة MEA FINANCE SERVICES، ويتركز الآن الحديث على إجراءات التصفية القانونية، التي من شأنها أن تحدد مستقبل الشركة وحقوق جميع الأطراف المتضررة، مع تأكيد البنك المركزي على عدم التهاون في متابعة تنفيذ مقتضيات القانون وتنظيم القطاع المالي بشفافية ومسؤولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى