إفريقيا والشرق الأوسطرئيسية

الخطوط الملكية المغربية تحت ضغط إلغاء آلاف الرحلات من وإلى الشرق الأوسط 

أعلنت شركة سيريم لتحليل بيانات الطيران أن شركات الطيران -ضمنها الخطوط الملكية المغربية– ألغت خلال الأيام الأخيرة نحو 1560رحلة جوية اليوم الإثنين، ما يمثل نحو 41 في المائة من الرحلات المبرمجة، نتيجة التصعيد العسكري الشامل في منطقة الشرق الأوسط، مع استهداف مطارات دول الخليج بصواريخ وطائرات مسيرة، ما دفع سلطات الطيران المدني إلى إغلاق مجالات جوية واسعة حفاظاً على سلامة الرحلات المدنية.

وأظهرت البيانات الأولية أن أكثر من 3200 رحلة جوية ألغيت حتى نهاية الأسبوع الماضي نتيجة هذه الاضطرابات، مع استمرار ارتفاع الأرقام خلال اليومين الأخيرين مع توسع إغلاق الأجواء والامتداد العالمي للأثر إلى أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية.

في 28 فبراير 2026 أصدرت شركة الخطوط الملكية المغربية بياناً أكدت فيه إلغاء عدد من رحلاتها الجوية المتجهة إلى دول الشرق الأوسط بسبب إغلاق بعض المجالات الجوية في المنطقة، وذلك التزاماً بأعلى معايير السلامة والأمن الجوي، مع احتمال تسجيل إلغاءات إضافية تبعاً لتطورات الوضع الأمني. دعت الشركة الركاب إلى متابعة حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار وتحديث بيانات الاتصال عبر خدمة “إدارة حجزي” لضمان وصول الإشعارات في الوقت الحقيقي.

وفق المصادر الرسمية، لم تُعلن الخطوط الملكية المغربية عن رقم إجمالي محدد لعدد الرحلات الملغاة، لكن البيان يشير إلى إلغاء عدة رحلات دولية في التواريخ الأولى للأزمة، خصوصاً نحو وجهات في المنطقة التي أغلقت أجواءها بالكامل أو جزئياً. وقد شهدت الشركة الوطنية، إضافة إلى هذه الإلغاءات الإقليمية، إلغاء رحلات جوية سابقة في بداية سنة 2026 لأسباب أخرى خارج الأزمة الجيوسياسية، مثل إلغاء رحلتين مبرمجتين نحو أمستردام في يناير بسبب الظروف الجوية، ورحلة أخرى نحو باريس لنفس السبب، إلا أن هذه الحالات لا ترتبط بالأحداث الحالية في الشرق الأوسط.

إغلاق مجالات جوية في دول عدة مثل الإمارات وقطر والكويت والعراق وسوريا تسبب في موجة من التأثيرات على الحركة الجوية العالمية، ليس فقط في الشرق الأوسط، حيث أصبحت تلك المسارات محوراً رئيسياً للربط بين القارات، بل امتدت إلى شركات طيران كبرى في أوروبا وآسيا وأمريكا التي اضطرت إلى تحويل مساراتها أو إلغاء رحلات تتجاوز 90,000 مسافراً يومياً في المطارات الخليجية وحدها قبل الأزمة.

في هذا السياق، بدا التأثير الاقتصادي للاضطرابات واضحاً؛ إذ تجاوز عدد الرحلات الملغاة عالمياً منذ بداية التوترات آلاف الرحلات، مع استمرار توقعات بأن الأرقام قد ترتفع إذا ظل المجال الجوي مغلقاً لأكثر من يوم أو يومين إضافيين. وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه الطلب على السفر الدولي نمواً غير مسبوق بعد تعافي القطاع من جائحة كورونا، ما يجعل أي تعطيل جوي واسع النطاق يُترجَم مباشرة إلى تكاليف تشغيلية إضافية لشركات الطيران، خسائر محتملة في الإيرادات، وتراجع في معدل إشغال المقاعد.

العديد من شركات الطيران الكبرى في الشرق الأوسط، بما في ذلك طيران الإمارات، الاتحاد للطيران، والقطرية اضطرت إلى تعليق أغلب رحلاتها أو إلغائها عبر مطاراتها الرئيسية في دبي وأبوظبي والدوحة بعد تعرض مطاراتها لضربات صاروخية وما أعقب ذلك من قرارات حكومية بإغلاق المجال الجوي، ما أدى إلى تعليق حركة الربط بين الشرق والغرب والإضرار بخطط السفر الطويلة المدى.

 

الخطوط الملكية المغربية.. إلغاءات ابتداء من 28 فبراير

وعلى الرغم من عدم توفر رقم دقيق لعدد الرحلات التي ألغتها “لارام” تحديداً في سياق الأزمة الراهنة، تشير المعطيات إلى أن الإلغاء شمل رحلات مبرمجة نحو بعض وجهات الشرق الأوسط بداية من 28 فبراير 2026، وأن الشركة تتابع تطورات الوضع بشكل لحظي لتعديل برنامج رحلاتها بما يتماشى مع تحديثات أجواء السلامة الجوية. كما حثت الإدارة العملاء على استخدام القنوات الرسمية للتأكد من حالة الرحلات قبل التوجه إلى المطارات.

وعلى العموم فتأثير هذه الإلغاءات على الخطوط الملكية المغربية يمتد إلى تكاليف تشغيلية إضافية مرتبطة بتعويض الركاب أو إعادة حجزهم على رحلات بديلة، فضلاً عن ضغط محتمل على الأرباح التشغيلية للربع الأول من عام 2026 نتيجة تعطيل الربط الجوي مع الشرق الأوسط، الذي يشكل جزءاً هاماً من شبكة الرحلات العالمية المتصلة بالمغرب. رغم ذلك، تظل الشركة ملتزمة بتطبيق بروتوكولات السلامة والتواصل المستمر مع عملائها لمواجهة الاضطرابات الجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى