
يُعد الذهب استثمارًا تقليديًا شائعًا في المغرب، خاصة مع التقلبات الاقتصادية العالمية في 2026، حيث يختلف سعر بيع الذهب المستعمل الذي يشتريه الصاغة من العملاء عن الأسعار الرسمية للشراء بناءً على العيار والحالة والسوق المحلي في القيساريات مثل الدار البيضاء وفاس. في 14 فبراير 2026، يشهد سوق الذهب انخفاضًا ملحوظًا يجعل الآن وقتًا مثاليًا للشراء أو البيع، إذ يبلغ سعر الغرام الواحد للذهب الخام عيار 24 حوالي 1482 درهم مغربي، بينما ينخفض سعر بيع المستعمل إلى 1200-1365 درهم لعيار 18 حسب جودة القطعة.
ويعود هذا الفارق إلى خصومات الجوهرجية للحالة والمصنعية السابقة، ففي قيسارية الحفاري بالدار البيضاء يُقدم سعر شراء أعلى للقطع النظيفة بدون خدوش بينما يُخصم 10-20 درهم إضافية للقطع القديمة، ويتم الحساب النهائي بتخصيص وزن صافٍ بعد خصم الضمانة أو الحجر حوالي 0.5-1 غرام لكل قطعة بالإضافة إلى تقييم الحالة، حيث يُذكر في تحديثات حديثة من السوق أن الذهب النقي المستعمل يُشترى بـ1235 درهم كحد أدنى ويصل إلى 1365 درهم للقطع الشبه جديدة، وتختلف الأسعار بين المدن مع ارتفاعها في الرباط والدار البيضاء وانخفاضها في المناطق الداخلية بسبب المنافسة والشحن.
الذهب المستعمل والجديد.. ما هي الفوارق
الفرق الجوهري بين سعر بيع الذهب الجديد والمستعمل يكمن في تكاليف الإنتاج والحالة، إذ يُباع الجديد بسعر يشمل المصنعية أو أجرة الصياغة التي تصل إلى 10-30% من السعر بالإضافة إلى الضرائب والدمغة الرسمية مما يرفعه فوق سعر الخام، على سبيل المثال عيار 18 جديد قد يصل إلى 1300-1400 درهم للغرام بينما المستعمل يُقيَّم بـ1070-1300 درهم أي خصم 5-15% أو 100-200 درهم.
وتشمل العوامل المؤثرة الحالة حيث الجديد خالٍ من العيوب أما المستعمل فيخضع لفحص الخدوش والبُهَتان، والرسوم مثل ضريبة القيمة المضافة والدمغة التي تُطبق على الجديد فقط، وإعادة البيع حيث تُفقد المصنعية كاملة عند بيع الجديد مما يجعل المستعمل أكثر كفاءة خاصة في سوق مغربي يسيطر عليه الاحتكار، فالجديد مناسب للزينة أكثر من الاستثمار النقي بينما المستعمل اقتصادي للشراء والبيع السريع.
بالنسبة للاستثمار في المغرب عام 2026 فإن الذهب المستعمل هو الخيار الأمثل بسبب قربه من سعر الخام مما يقلل الخسارة عند البيع ويزيد الربح مع الارتفاعات، إذ يتجنب تكاليف التصنيع والضرائب الإضافية ويُباع بسهولة في القيساريات، وهو مناسب للاستثمار قصير أو متوسط الأجل خاصة مع التقلبات الحالية حيث يحقق ربحًا أعلى، أما الجديد فيفقد قيمة المصنعية كاملة عند البيع مع تأثير الدمغة الجبائية والاحتكار السوقي مما يجعله أقل ربحية، ويؤكد خبراء القيساريات أن المستعمل يوفر تكلفة شراء منخفضة وسهولة تداول مع ربحية عالية في أوقات الانخفاض مثل الآن، ومن أفضل الخيارات شراء سبائك أو كسر مستعمل من تجار موثوقين في الدار البيضاء أو فاس مع متابعة الأسعار يوميًا عبر مواقع متخصصة.
أما التحقق من نقاوة الذهب المستعمل فهو أمر حاسم لتجنب الغش خاصة في أسواق المغرب، فيبدأ بالطرق المنزلية مثل فحص الدمغة بحثًا عن ختم واضح كـ عيار 18 أو 750 داخل مربع مع دمغة مغربية رسمية حادة، واختبار المغناطيس حيث الذهب النقي غير مغناطيسي وأي جذب يشير إلى حديد أو نيكل، واختبار الخل الأبيض أو ماء الملح بقطرة حيث عدم تغير اللون يؤكد النقاوة بينما البقع الداكنة تدل على مزيف، ثم الطرق الاحترافية كحجر التحكيم الأسود الذي تُفرك عليه القطعة ثم تُضاف حمض نيتريك للعيار المشتبه وعدم الذوبان يؤكد النقاوة، وجهاز XRF أو فلورسنت أشعة سينية الذي يقيس التركيب بدقة دون تلف ومتوفر عند الصاغة الكبار في الدار البيضاء، وكذلك كثافة الكتلة بحساب الوزن في الهواء والماء.
وفي المغرب يُفضل طلب فحص أمامي في قيسارية الحفاري مع مقارنة الوزن واللمعان حيث الذهب ثقيل ولا يبهت، وتجنب المشتريات السريعة في الأسواق غير الرسمية مع طلب فاتورة أصلية إن أمكن.
للبيع يُنصح بمقارنة 3-4 محلات موثوقة للحصول على أفضل سعر للذهب الجديد والذهب المستعمل مع حمل فاتورة أصلية لتقليل الخصم وتجنب البيع في أوقات الانهيار الحاد، كما يُفضل البحث عن جوهرجي يقبل الضمانة بأقل خسارة أو اللجوء إلى البنوك لسبائك بأسعار أقرب للسوق بشرط الامتثال لشروطها، أما للشراء فاستخدم حاسبات عبر الإنترنت واشترِ من مصادر موثوقة، والدار البيضاء تُعد الأفضل للأسعار التنافسية بينما فاس توفر تنوعًا أكبر، ومع الانخفاض الحالي يُشكل الذهب المستعمل فرصة ذهبية للاستثمار بشرط التحقق الدقيق من النقاوة والتعامل مع تجار معروفين لضمان صفقات آمنة ومربحة في سوق يتسم بالحيوية والتقلبات اليومية.






