
أظهر تقرير دولي حديث صادر عن مجلة CEOWORLD لعام 2025 أن المغرب احتل المرتبة السادسة عربيًا في مجال التجارة الإلكترونية، بنسبة إقبال بلغت 40.43% من إجمالي المشتريات، مما يبرز تحولًا جوهريًا في طرق الشراء والتسوق بالمملكة.
وجاء المغرب في مرتبة متقدمة ضمن الدول العربية الأكثر اعتمادًا على التجارة الإلكترونية، متفوقًا على دول مثل سلطنة عمان ولبنان والأردن، بينما تصدرت الإمارات العربية المتحدة القائمة بنسبة 45.86% تلتها السعودية بنسبة 43.9%.
هذا التصنيف يؤكد تزايد الثقة والاستخدام للمنصات الرقمية كخيار رئيسي لا ثانوي لدى المستهلكين في المغرب والعالم العربي بشكل عم.
تشير البيانات إلى أن التجارة الإلكترونية لم تعد رفاهية أو خيارًا بديلًا، بل تحولت إلى نمط استهلاكي رئيسي، مدعومًا بانتشار واسع للإنترنت وارتفاع نسبة المستخدمين للهواتف الذكية، وتوسع الخدمات اللوجستية وطرق الدفع الإلكتروني. هذا الذي ساهم في جعل التسوق عبر الإنترنت خيارًا مفضلاً بين فئات متعددة في المجتمع المغربي.
رغم التقدم، يُلاحظ تحدي الفجوة الرقمية بين المناطق الحضرية والريفية، حيث ضعف البنية التحتية للإنترنت وأجهزة الدفع الإلكتروني في المناطق النائية يحد من انتشار التجارة الإلكترونية خارج المدن الكبرى. هذا يجعل السوق الرقمية لا تزال تتركز لدى شرائح حضرية تمتلك الوسائل التكنولوجية اللازمة.
وتوقع التقرير أن تشهد قطاعات مثل المواد الغذائية والمنتجات المنزلية نموًا كبيرًا في مبيعات التجارة الإلكترونية في المغرب خلال السنوات القادمة، مدعومة بدخول شركات ناشئة مغربية تستخدم الحلول الرقمية بتكاليف منخفضة نسبيًا، مما يعزز من فرص الابتكار وتوسيع السوق المحلية نحو عالم رقمي متكامل.
يبرز التقرير أن التجارة الإلكترونية تمثل ركيزة اقتصادية هامة للمغرب في مسيرته نحو الرقمنة والتحول الرقمي، مع تعزيز قدرة المستهلكين على الوصول بسهولة وأمان إلى المنتجات والخدمات، وهو ما يسهم في تطوير الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة للنمو والابتكار.






