بنوك وتأميناترئيسية

سهام بنك يعزز نموه ويرفع ناتجه البنكي إلى 1,59 مليار درهم خلال الربع الأول من 2026

سجل سهام بنك نتائج مالية إيجابية خلال الربع الأول من سنة 2026، مواصلا منحاه التصاعدي منذ مرحلة إعادة تموقعه تحت الهوية الجديدة للمجموعة، بعدما رفع ناتجه البنكي الصافي الموحد إلى 1,59 مليار درهم، بزيادة بلغت 8,8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، في سياق تؤكد فيه المؤسسة البنكية قدرتها على الحفاظ على وتيرة نمو مستقرة رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق الدولية.

وأظهرت المؤشرات المالية للبنك تحسنا في مختلف خطوط النشاط الرئيسية، إذ بلغ هامش الفائدة 1,05 مليار درهم، مسجلا نموا بنسبة 7,2 في المائة، مدعوما بتطور أنشطة التمويل وتوسع قاعدة الزبناء. كما حقق هامش العمولات أداء لافتا بعدما ارتفع بنسبة 17,4 في المائة ليستقر عند 467 مليون درهم، ما يعكس تنامي مساهمة الخدمات البنكية والمعاملات المالية في دعم المداخيل.

في المقابل، تأثر ناتج عمليات السوق بالتقلبات التي عرفها سوق السندات خلال الأشهر الأولى من السنة، ليتراجع إلى 14 مليون درهم بانخفاض بلغ 60 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في وقت اختارت فيه المؤسسة اعتماد مقاربة أكثر تحفظا في تدبير المخاطر المرتبطة بالأسواق المالية.

وعلى مستوى الأداء التشغيلي، ارتفع فائض الاستغلال الخام إلى 831 مليون درهم، بزيادة بلغت 11,7 في المائة، بينما تحسن معامل الاستغلال بـ1,4 نقطة ليستقر عند 47,9 في المائة، وهو ما يعكس استمرار البنك في التحكم في التكاليف وتحسين النجاعة التشغيلية بعد مرحلة الاستقلالية المؤسساتية وإعادة تنظيم أنشطته.

كما عزز البنك مقاربته الاحترازية في تدبير المخاطر، معلنا عن تكوين مخصصات استباقية إضافية مرتبطة بالمخاطر الائتمانية، تحسبا لأي تداعيات محتملة للتوترات الجيوسياسية، خصوصا النزاع القائم في الشرق الأوسط، على النشاط الاقتصادي وجودة الأصول. ونتيجة لذلك، ارتفعت كلفة المخاطر إلى 98,1 مليون درهم مقابل 66,6 مليون درهم قبل سنة.

وبلغ صافي النتيجة حصة المجموعة 437 مليون درهم، محققا نموا بنسبة 7 في المائة على أساس سنوي، بما يعكس قدرة البنك على الحفاظ على ربحيته رغم ارتفاع المخصصات وتراجع مساهمة أنشطة السوق.

وعلى المستوى التجاري، واصل البنك توسيع نشاطه التمويلي، حيث ارتفع حجم القروض إلى 84,79 مليار درهم، بزيادة بلغت 7,8 في المائة، فيما بلغت الودائع 85,87 مليار درهم بنمو نسبته 9,9 في المائة، خارج عمليات إعادة الشراء وشهادات الإيداع، ما يؤكد استمرار تطور قاعدة الموارد وثقة الزبناء في المؤسسة.

كما واصل البنك تعزيز متانته المالية، بعدما ارتفعت الأموال الذاتية الموحدة إلى 17,38 مليار درهم، بزيادة 9,1 في المائة، مع الحفاظ على مؤشرات ملاءة تفوق المستويات التنظيمية المطلوبة، إذ بلغ معدل الملاءة 14,23 في المائة، فيما تجاوز مؤشر CET1 نسبة 13 في المائة، ما يمنح المؤسسة هامشا إضافيا لمواصلة التوسع ومواجهة التقلبات المحتملة.

وكان مجلس الرقابة لسهام بنك قد عقد اجتماعا يوم 19 ماي 2026 برئاسة مولاي حفيظ العلمي، خصص لدراسة نشاط المؤسسة والحسابات المالية الموقوفة عند 31 مارس 2026، في وقت يواصل فيه البنك تنفيذ استراتيجيته الرامية إلى تعزيز موقعه داخل القطاع البنكي المغربي وتوسيع مجالات النمو والربحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى