
أنهت طاقة المغرب سنة 2025 بأداء مالي مستقر يعكس قدرة المجموعة على التكيف مع تحولات سوق الطاقة، في ظل تسارع وتيرة الانتقال نحو الطاقات منخفضة الكربون. وبلغ رقم المعاملات الموحد 10,64 مليار درهم عند متم دجنبر 2025، مسجلاً تراجعاً طفيفاً مقارنة بسنة 2024، في سياق تأثر جزئي بعوامل مرتبطة بأسعار الوقود في السوق الدولية وبرامج الصيانة الدورية.
وخلال الربع الرابع وحده، حققت المجموعة مداخيل بقيمة 2,68 مليار درهم، ما يعكس استمرارية الطلب على الإنتاج الكهربائي واستقرار العقود طويلة الأمد، خصوصاً في ظل هيكلة تعاقدية تضمن رؤية واضحة للتدفقات النقدية. ويؤكد هذا المستوى من المداخيل قدرة الشركة على الحفاظ على قاعدة إيرادات تفوق 10 مليارات درهم سنوياً، رغم التقلبات الظرفية في كلفة المدخلات الطاقية.
وعلى المستوى التشغيلي، بلغ معدل جاهزية الوحدات الإنتاجية 92,1 في المائة بنهاية السنة، و92,6 في المائة خلال الربع الأخير، وهو مؤشر يعكس فعالية برامج الصيانة المخططة ونجاعة تدبير الأصول الصناعية. هذا الأداء التقني يكتسي أهمية خاصة في سياق وطني يتسم بارتفاع الطلب على الكهرباء وتعزيز مرونة الشبكة الوطنية.
استثمارياً، خصصت الشركة 265 مليون درهم خلال سنة 2025، همّت أساساً تمويل أعمال الصيانة الكبرى، ودعم المشاريع التشغيلية، واستكمال توسيع محفظة الطاقات المتجددة. وفي هذا الإطار، تواصل المجموعة تنفيذ مشروع بوجميل للطاقة الريحية بقدرة 144 ميغاواط، في خطوة تعزز حضورها في مجال الطاقة النظيفة وتدعم تموقعها ضمن الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي.
طاقة المغرب تواصل هيكلة أنشطتها
كما واصلت طاقة المغرب إعادة هيكلة أنشطتها لتشمل إلى جانب الإنتاج التقليدي، مجالات الطاقة المرنة، ونقل الطاقة والمياه، وتحلية مياه البحر، بما يعزز التكامل الصناعي ويرفع من قدرتها على اقتناص فرص استثمارية مستقبلية ذات مردودية مستقرة.
مالياً، نجحت المجموعة في خفض صافي مديونيتها إلى 5,29 مليار درهم عند متم دجنبر 2025، مستفيدة من سداد جزء من التزاماتها وتحسن مستويات السيولة، وهو تطور يعزز توازن بنيتها المالية ويمنحها هامشاً أكبر لتمويل مشاريعها إلى أفق 2030.






