رئيسيةمتابعات

كونفدرالية المقاولات الصغيرة تدعو إلى تعبئة وطنية لإنقاذ الأنشطة الاقتصادية بالأقاليم المنكوبة

دعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة إلى تعبئة وطنية عاجلة لحماية النسيج الاقتصادي المحلي بعد إعلان أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان أقاليم منكوبة، إثر الفيضانات القوية التي ضربت مناطق واسعة من الشمال والغرب خلال الأسابيع الماضية.

وعبرت الكونفدرالية، في بلاغ صدر بتاريخ 12 فبراير 2026، عن امتنانها للملك محمد السادس على توجيهاته بإعلان هذه الأقاليم منكوبة، معتبرة أن القرار يمثل «خطوة بالغة الأهمية» طالما دعت إليها منذ بداية الأزمة، لما سيمكن منه من تفعيل آليات التعويض ودعم الفئات المتضررة وتسريع عودة النشاط الاقتصادي والاجتماعي إلى طبيعته.

وأوضح البلاغ، الذي وقعه عبد الله الفركَي، رئيس الكونفدرالية، أن الخسائر المادية والاقتصادية الناتجة عن الفيضانات شملت قطاعات حيوية، حيث تضررت الآلاف من المقاولات الصغيرة جدًا، والتجار، والحرفيين، والفلاحين الصغار، والتعاونيات، والصيادين التقليديين، مما يهدد مصادر عيش آلاف الأسر ويضع الاقتصاد المحلي أمام اختبار صعب.

وأشار رئيس الكونفدرالية، عبد الله الفركي، إلى أن المنظمة تتلقى يوميًا عشرات الاتصالات من المتضررين الباحثين عن حلول عاجلة، سواء من حيث التزاماتهم البنكية والجبائية أو إمكانية الاستفادة من برامج الدعم لإعادة تشغيل وحداتهم الإنتاجية.

 

كونفدرالية المقاولات الصغيرة تدعو إلى تعزيز التضامن الوطني

وفي هذا السياق، دعت كونفدرالية المقاولات الصغيرة إلى تعزيز التضامن الوطني من خلال المساهمة في الصندوق الاستعجالي لتعويض المتضررين، وتعليق القروض والالتزامات الجبائية والاجتماعية دون غرامات تأخير، مع إطلاق برامج استثنائية لإعادة تأهيل الوحدات الإنتاجية المتضررة وحماية مناصب الشغل.

كما طالبت بتسريع عمليات حصر الأضرار باعتماد مساطر مبسطة وشفافة، وبإرساء تنسيق فعّال بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان استجابة آنية وميدانية، خاصة في مدينة القصر الكبير التي عرفت أضرارًا جسيمة بعد انقطاع الكهرباء وغمر المياه لعدد كبير من المقاولات الصغيرة.

وأكدت كونفدرالية المقاولات الصغيرة أن المرحلة الراهنة تتطلب تدخلاً استباقيًا وفوريًا لإنقاذ النسيج الاقتصادي المحلي، مشددة على أن حماية المقاولات الصغيرة تعني حماية الاقتصاد الوطني واستقرار الأسر في تلك الأقاليم، حيث تشكل هذه الوحدات أكثر من 99 في المائة من الأنشطة الاقتصادية المحلية.

واختتم البلاغ بالتأكيد على التزام الكونفدرالية بالانخراط التام في كل المبادرات الرامية إلى إعادة الثقة للمناطق المتضررة، والعمل مع السلطات العمومية على بلورة حلول عملية ومستدامة لضمان تعافي سريع للنسيج الاقتصادي والاجتماعي في الأقاليم المنكوبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى