متابعاترئيسية

لقجع يطلق خطة شاملة لتعزيز مراقبة التدبير وتحسين الأداء المالي في المغرب

أطلقت وزارة الاقتصاد والمالية خطة شاملة لإصلاح منظومة مراقبة التدبير، بهدف تعزيز كفاءة الأداء الحكومي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

قال فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إن الخطة تهدف إلى إعادة هيكلة شاملة لمنظومة مراقبة التدبير داخل الوزارة، مع تحديد واضح للمسؤوليات الإدارية وتعيين مسؤولين متخصصين لمراقبة الأداء على مستويات البرامج المختلفة. يأتي ذلك ضمن جهود الوزارة لتقوية مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتوفير آليات دقيقة لمتابعة الأداء الحكومي.

تعتمد الخطة بشكل أساسي على تطوير نظام معلوماتي متكامل يُمكن من جمع وتحليل البيانات المتعلقة بمؤشرات الأداء، مما سيساعد على إعداد تقارير دقيقة تُرفع إلى الهيئات المختصة لاتخاذ القرارات المناسبة. ويُعد هذا النظام خطوة نوعية في تحسين الشفافية ودعم اتخاذ قرارات مبنية على معطيات دقيقة وموثوقة.

من جانبها، قامت مديرية الشؤون الإدارية والعامة بتحديث الإطار المرجعي لمراقبة التدبير، مع إصدار وثيقة تحدد نطاق عملها، وتحديث ميثاق مراقبة التدبير في إطار مشروع “الآلية الموحدة لمراقبة التدبير داخل القطاعات الوزارية“. وشملت الإصلاحات تفاصيل دقيقة لتحديد مهام جميع الأطراف المعنية، مع التمييز بين مهام التسيير ومؤشرات الأداء، لتعزيز النجاعة الميزانياتية.

تشكل مديرية الشؤون الإدارية والعامة محوراً أساسياً في دعم مسؤولي البرامج الستة التابعة للوزارة في مراحل إعداد وتنفيذ الميزانية، وتشجيع الحوار الإداري بين مختلف الجهات الرسمية وفق ميثاق التدبير.

يذكر أن وزارة المالية المغربية كانت سباقة منذ عام 2014 في تطبيق المرحلة التجريبية لقانون المالية التنظيمي، مع اعتماد هيكلة ميزانياتية برمجية لأهداف محددة، ساهمت بشكل فعال في توفير المعلومات اللازمة لتحليل الأداء الاقتصادي والاجتماعي وجودة الخدمات.

تؤكد هذه الإجراءات التزام المغرب العميق بتعزيز الشفافية والحكامة الجيدة في إدارة المالية العمومية، مع الاستفادة من التكنولوجيا لضمان واقعية البيانات ودقتها في دعم اتخاذ القرارات.

تأتي هذه الخطة في سياق جهود أوسع لإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، حيث أطلقت الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة مشروعاً لتقييم نجاعة أداء المؤسسات، يشمل إعداد “عقود أداء” ومؤشرات دقيقة للاستمرار في تحسين الأداء وربط المسؤولية بالمحاسبة.

بالإضافة إلى ذلك، صدر مؤخراً المرسوم رقم 2.22.580 الذي يضع إطاراً تنظيمياً موحداً لإرساء منظومة مراقبة التدبير بمختلف القطاعات الوزارية المغربية، تأكيداً على توجه شامل لرقمنة الإدارة وتحقيق الشفافية.

مع استمرار تنفيذ هذه الإصلاحات، يتوقع أن ترتقي منظومة مراقبة التدبير إلى مستويات متقدمة تضمن مردودية أكبر للمال العام وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، ضمن استراتيجية وطنية للتحول الرقمي وتطوير الحوكمة الحكومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى