
أعلنت مجموعة البريد بنك، التي تضم في مكوناتها كلا من “البريد بنك” و”بريد كاش”، عن اتخاذ سلسلة من التدابير الاستثنائية لمساعدة الساكنة المتضررة من موجة الاضطرابات الجوية التي عرفتها عدة مناطق من المملكة خلال الأيام الأخيرة. وأوضحت المجموعة أن هذه الخطوة تأتي في إطار التزامها بمسؤوليتها الاجتماعية ودورها المواطن، الهادف إلى ضمان استمرارية الخدمات البنكية في مختلف الظروف، ومواكبة المواطنين، وخاصة أولئك القاطنين في المناطق التي تضررت من الأحوال الجوية القاسية.
وأكدت مجموعة البريد بنك أن تفعيل هذه الآلية الخاصة يعكس حرصها الدائم على أن تظل قريبة من المواطنين، خصوصاً في الأوقات الصعبة التي تتطلب تعبئة جماعية وتنسيقاً فعّالاً بين مختلف المتدخلين. فخدمة الزبناء، حسب المجموعة، لا تتوقف فقط عند توفير المنتجات البنكية، بل تشمل أيضاً تقديم الدعم العملي واللوجستي عندما تفرض الظروف ذلك. ومن هذا المنطلق، تم تسخير إمكانيات لوجستية وبشرية خاصة تضمن استمرارية الولوج إلى مختلف الخدمات البنكية الأساسية، سواء عبر القنوات المادية أو الرقمية.
البريد بنك.. انتشار واسع في المناطق النائية
وفي التفاصيل، أوضحت المجموعة أنها عززت حضورها الميداني من خلال نشر وكالات متنقلة بعدد من المناطق التي تأثرت بالعواصف والتساقطات الثلجية، خصوصاً في المراكز والمناطق الجبلية التي شهدت انقطاع الطرق وتعرقل حركة التنقل. وقد تمركزت هذه الوكالات بالقرب من مواقع إيواء السكان المتضررين، من أجل تمكينهم من إجراء معاملاتهم البنكية وسحب أموالهم في ظروف ميسّرة وآمنة.
كما أشارت مجموعة البريد بنك إلى أنها تعمل بشكل استباقي على تتبع وضعية توفر وتزويد الوكالات والشبابيك البنكية الآلية بالسيولة بشكل مستمر، بما في ذلك الوكالات الموجودة في المناطق التي تعرف صعوبات في الولوج. ويجري هذا التتبع عبر تنسيق متواصل بين المصالح الجهوية والمركزية، لضمان عدم انقطاع الخدمات في أي نقطة من شبكة البريد بنك المنتشرة عبر التراب الوطني.
وإلى جانب ذلك، قررت المجموعة إعفاء جميع عمليات السحب المنجزة لفائدة الساكنة المتضررة، سواء على مستوى وكالات “البريد بنك” أو من خلال شبكة “بريد كاش”، من أي رسوم أو مصاريف إضافية طوال الفترة التي تستمر فيها هذه الظروف الاستثنائية. وتهدف هذه المبادرة إلى التخفيف من الأعباء المالية التي قد يواجهها المواطنون في هذه الظرفية، خاصة أولئك الذين يعتمدون على هذه الخدمات لتغطية احتياجاتهم اليومية في ظل صعوبات الوصول إلى المؤسسات البنكية التقليدية.
وعلى المستوى الرقمي، أكدت مجموعة البريد بنك أنها واصلت ضمان الولوج الكامل إلى جميع خدماتها الإلكترونية المتاحة على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، عبر تطبيقاتها المخصصة للهواتف الذكية وموقعها الإلكتروني. وتتيح هذه المنصات للمستخدمين إمكانية تنفيذ المعاملات البنكية عن بعد بسهولة وأمان، بما في ذلك التحويلات، وتسديد الفواتير، وتتبع الأرصدة، وغيرها من الخدمات التي تغنيهم مؤقتاً عن التنقل إلى الوكالات في ظل سوء الأحوال الجوية.
وفي الاتجاه نفسه، قامت المجموعة بتعبئة مصلحة خدمة الزبائن عبر إرساء آلية خاصة مكرسة حصرياً للتعامل مع الطلبات والشكايات الواردة من الزبناء المتضررين. وقد تم تزويد هذه المصلحة بموارد بشرية وتقنية إضافية لتسريع معالجة الطلبات وتقديم الحلول المناسبة في أقرب الآجال. وتضع المجموعة ضمن أولوياتها في هذه المرحلة الحرجة ضمان استمرارية العلاقة البنكية والثقة المتبادلة بينها وبين زبنائها أينما وجدوا.
كما أعلنت المجموعة عن تمكين الزبناء الأفراد والمهنيين، وفق دراسة كل حالة على حدة، من الاستفادة من إمكانية تأجيل أداء استحقاقات قروض السكن والاستهلاك لمدة تصل إلى شهرين. وتندرج هذه المبادرة التضامنية في إطار مواكبة الزبناء الذين تضررت أنشطتهم أو مصادر دخلهم نتيجة الأحوال الجوية، مما يتيح لهم تنفساً مالياً مؤقتاً يمكنهم من تجاوز تبعات هذه المرحلة دون ضغوط إضافية.
وأبرزت مجموعة البريد بنك أن هذه الجهود الاستثنائية تأتي لتؤكد مرة أخرى انخراطها الدائم في دعم التنمية المحلية وتعزيز التضامن الوطني، انسجاماً مع رسالتها المواطِنة والتزامها بالمساهمة في تحسين المعيش اليومي للمغاربة، لاسيما في أوقات الأزمات والطوارئ. كما شددت على أنها ستواصل متابعة تطور الوضعية الجوية، وستتخذ أي إجراءات إضافية تراها ضرورية لضمان استمرار خدماتها بنفس الجودة والفعالية في جميع أنحاء المملكة.






