
نجحت مجموعة القرض الفلاحي للمغرب في تسجيل أداء مالي قوي خلال سنة 2025، حيث بلغ الناتج البنكي الصافي الموطَّد للمجموعة 5,2 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 9 في المائة مقارنة مع السنة المالية السابقة. هذا التحسن يعكس قدرة المجموعة على الحفاظ على دينامية متماسكة في استغلال منصتها المالية، مع استمرار الاستفادة من توسيع قاعدة حرفائها وتنويع مصادر دخلها، في ظل بيئة مالية واقتصادية تتسم بالضغط على الهوامش في بعض القطاعات. البلاغ الرسمي الذي أصدرته المجموعة أبرز أن النمو المسجل يعكس تفاعلاً إيجابياً بين مختلف مكونات النشاط، وليس مجرد رد فعل على ظرف واحد أو منتج معيّن.
على المستوى الاجتماعي، الذي يشكل أحد الركائز الأساسية في استراتيجية القرض الفلاحي للمغرب، بلغ الناتج البنكي الصافي الاجتماعي 4,8 مليار درهم، بزيادة قدرها 7 في المائة مقارنة مع سنة 2024، ما يؤكد على تماسك الأداء في هذا المحور الذي يرتكز على تمويل الفئات الهشة والقروض الميسرة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. المجموعة أكدت أن الأداء المسجل سواء على مستوى الحسابات الموطَّدة أو الحسابات الاجتماعية يعود إلى الأثر المتضافر لارتفاع هامش العمولات وهامش الفوائد، ما يعني أن المجموعة تسير في اتجاه موازنة بين تحقيق عائد اقتصادي مقبول وتقديم خدمات مالية ملائمة لحاجيات الشريحة الاجتماعية الواسعة التي تتعامل معها.
في ما يتعلق بجاري القروض الموزعة، فقد بلغ 129 مليار درهم، بزيادة قدرها 13 في المائة مقارنة مع سنة 2024، ما ساهم في تعزيز دور المجموعة كلاعب مركزي في تمويل مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، مع إيلاء اهتمام خاص للقطاع الفلاحي كأحد المكونات الأساسية في الهوية التاريخية للمجموعة. هذا الارتفاع في محفظة القروض يعكس تطوراً مهماً في القدرة على تغطية احتياجات زراعة وصيد وصناعة وتجارة، عبر منتجات مالية مخصصة وبرامج دعم موجهة للمقاولات الصغيرة والمشاريع التنموية، إلى جانب تمويل مشاريع تخدم البنى التحتية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
القرض الفلاحي يرفع جاري الإدخار إلى 128 مليار درهم
من جهة أخرى، واصل القرض الفلاحي للمغرب تقوية مكانته في جمع الادخار الوطني، حيث ارتفع جاري الادخار الذي عبأته المجموعة بنسبة 11 في المائة ليصل إلى 128 مليار درهم، مدعوماً بالدينامية الإيجابية لتحصيل الحسابات تحت الطلب التي سجّلت زيادة بنسبة 10 في المائة. هذا النمو في الادخار يعكس ثقة متزايدة في المجموعة من طرف المغاربة، سواء الأفراد أو المقاولات، ويعزز قدرتها على تمويل محفظة القروض والمشاريع الاستثمارية من موارد داخلية مستقرة، ما يساهم في تقليل الاعتماد على التمويلات الخارجية وتحسين جودة التوازن المالي للبنك.






