رئيسيةسياحة وسفرفيديو

مطارات المغرب تطلق حملة “لننطلق” لتعزيز تجربة المسافرين في أفق 2030

كشف المكتب الوطني للمطارات (مطارات المغرب) عن إطلاق حملة تواصلية جديدة تحت شعار “لننطلق”، في خطوة تروم إعادة صياغة صورة مطارات المملكة وترسيخ تموقعها كفضاءات متكاملة تتجاوز بعدها الوظيفي التقليدي. وتأتي هذه المبادرة في انسجام مع الرؤية الاستراتيجية “مطارات 2030”، التي تشكل خارطة طريق لتحديث البنيات التحتية وتعزيز تنافسية المنظومة المطارية الوطنية، وفق التوجيهات الملكية الداعية إلى الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين تجربة المسافرين.

الحملة الجديدة لا تكتفي بالترويج لصورة مؤسساتية، بل تقترح تحولا في النظرة إلى المطار باعتباره فضاء للحياة والتفاعل والإلهام. فمن خلال شريط إشهاري عصري ذي حمولة وجدانية واضحة، يتم تقديم المطار كواجهة تعكس مغربا ديناميكيا ومبدعا، واثقا من مؤهلاته، ومتطلعا إلى المستقبل. هذا التوجه يعكس إرادة واعية لإخراج المطار من صورته النمطية المرتبطة بالإجراءات والانتظار، وتحويله إلى تجربة متكاملة تبدأ منذ اللحظة الأولى لدخول المسافر إلى فضائه.

مطارات المغرب: المسافر في صلب الاهتمام

وترتكز الرؤية المؤطرة للحملة على جعل المسافر في صلب الاهتمام، باعتباره محور كل تدخل أو تطوير. فاستراتيجية “مطارات 2030” تقوم على عدد من الركائز الأساسية، في مقدمتها الارتقاء الملموس بتجربة الزبون، عبر إعادة تصميم المسارات، وتحسين انسيابية التنقل داخل المطار، والرفع من جودة الخدمات المقدمة. ومن هذا المنطلق، تجسد حملة “لننطلق” هذه الفلسفة من خلال إبراز مطار مصمم حول حاجيات المسافر، حيث تسهل الإجراءات، وتختصر المسافات، وتُعزَّز معايير الاستقبال والمواكبة.

مطارات المغرب تطلق حملة "لننطلق" لتعزيز تجربة المسافرين في أفق 2030

كما تولي حملة “مطارات المغرب” أهمية خاصة للبعد الإنساني، عبر منح الشباب المغربي موقعا مركزيا في خطابها البصري والرمزي. فالشباب الذي يظهر في الشريط الإشهاري لا يمثل مجرد فئة عمرية، بل يجسد روح مغرب متحرك وطموح ومنفتح على العالم. إنه تعبير عن طاقة وثقة وقدرة على استشراف الغد، بما يعكس توجها يروم ربط صورة المطارات بصورة الشباب باعتباره رافعة لجاذبية المملكة وإشعاعها الدولي. وبهذا المعنى، تتحول المطارات إلى منصات انطلاق نحو تحقيق الطموحات الفردية والجماعية على حد سواء.

وقد بُنيت الحملة على حقل دلالي إيجابي وديناميكي، يرتكز على كلمات مفتاحية من قبيل المتعة، والاستكشاف، والحلم، والسيولة، والابتسامة، والحركة. هذه المفردات لا تؤدي وظيفة جمالية فحسب، بل تعكس أبعاد تجربة السفر كما تتصورها الاستراتيجية الجديدة: متعة التنقل، اكتشاف آفاق جديدة، انسيابية المسارات، جودة الاستقبال، والانطلاق بثقة نحو المستقبل. إنها مقاربة تسعى إلى إعادة تعريف العلاقة بين المسافر والمطار، وجعل هذه العلاقة أكثر سلاسة وإنسانية.

مطارات المغرب تطلق حملة "لننطلق" لتعزيز تجربة المسافرين في أفق 2030
مطارات المغرب تطلق حملة “لننطلق” لتعزيز تجربة المسافرين في أفق 2030

وتستند هذه الرؤية إلى تعبئة جماعية لفرق المكتب الوطني للمطارات وكافة شركائه المؤسساتيين. فتنفيذ هذا التحول يتطلب تنسيقا وثيقا مع عدد من المتدخلين، من بينهم وزارة الداخلية، والمديرية العامة للأمن الوطني، والدرك الملكي، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، إضافة إلى وزارة النقل واللوجستيك. ويعكس هذا الانخراط المشترك وعيا بأن تحسين تجربة المسافر مسؤولية جماعية تتقاطع فيها الأدوار الأمنية واللوجستية والخدماتية.

أما على مستوى الانتشار، فقد اختير توقيت انطلاق الحملة بعناية، إذ بدأت مع اليوم الأول من شهر رمضان، وهي فترة تعرف نسب مشاهدة مرتفعة، ما يمنح الرسالة التواصلية زخما أكبر. وتم اعتماد خطة إعلامية متعددة القنوات تشمل التلفزيون، والمنصات الرقمية، والصحافة المكتوبة، والإشهار الخارجي، بهدف ضمان حضور واسع ومتوازن عبر مختلف الوسائط. كما يرتقب أن تتعزز هذه الخطة في مرحلة لاحقة عبر البث الإذاعي، بما يوسع دائرة الوصول ويرسخ شعار “لننطلق” في الذاكرة الجماعية.

من خلال هذه الحملة، يمنح المكتب الوطني للمطارات (مطارات المغرب) تجسيدا عمليا لأحد المحاور الجوهرية لاستراتيجية “مطارات 2030”، والمتمثل في جعل تجربة الزبون علامة فارقة ورافعة تنافسية للمطارات المغربية في أفق سنة 2030. فالأمر لا يتعلق فقط بتحديث البنيات، بل بإعادة ابتكار التجربة برمتها، بما ينسجم مع طموح مغرب يسعى إلى تعزيز مكانته كمنصة إقليمية ودولية للسفر والأعمال والاستثمار.

فضلا عن هذا ترتكز استراتيجية “مطارات 2030″، القائمة على رؤية تضع المسافر في طلب الاهتمام، على عدد من المحاور الأساسية، من بينها الارتقاء الملموس بتجربة الزبون، وفي هذا الإطار, تجسد حملة “لننطلق” هذه الركيزة الاستراتيجية, من خلال إبراز مقاربة متجددة للمطار كفضاء مصمم حول المسافر, قائم على انسيابية المسارات وجودة الخدمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى