
أكد تقرير «مؤشر الملكية الفكرية العالمي 2025»، الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، تحقيق المغرب تقدماً لافتاً في مجال إيداع الرسوم والنماذج الصناعية، مما وضع المملكة ضمن الدول العشرين الأوائل عالمياً في هذا المجال الحيوي.
ويبرز هذا الإنجاز مساراً تصاعدياً يعكس حيوية القطاعين الصناعي والإبداعي في المملكة واعتمادها المتزايد على أدوات الملكية الفكرية لحماية وتعزيز الابتكار الوطني.
وسجل المغرب خلال عام 2024 نمواً بنسبة 20.2% في عدد طلبات إيداع الرسوم والنماذج الصناعية، حيث بلغ عدد الإيداعات 6818 طلباً، منها 80% تعود لجهات مغربية، في مؤشر واضح على توسع ثقافة الابتكار محلياً.
ويتيح هذا الأداء للمغرب التموقع في المرتبة الثالثة عالمياً عند مقارنة حجم الإيداعات بحجم الاقتصاد، مع تسجيل 1555 إيداعاً لكل 100 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي، خلف الصين وإيطاليا فقط.
ويتجه توزيع الإيداعات نحو قطاعات مبتكرة، حيث تصدرت الرسوم والنماذج الصناعية المتعلقة بالتلفيف القائمة، تلتها فئات الزخرفة والبناء، ثم الملابس والمنسوجات، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في الصناعات الإبداعية والاستهلاكية التي تكتسب زخماً في السوق المغربية.
كما أشار التقرير إلى ارتفاع نسبة الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالساكنة في المغرب بنسبة 215% خلال فترة 2014-2024، وهي ثاني أقوى نسبة نمو عالمياً بعد المملكة المتحدة.
ويرى الخبراء أن هذا التطور الاقتصادي يواكبه تقدم في البنية التحتية للابتكار ويعزز موقع المغرب كلاعب مهم في الاقتصاد العالمي المعتمد على الملكية الفكرية.
وفي سياق متصل، شهد المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية نمواً ملحوظاً بلغ 19.8% في تسجيلات الرسوم والنماذج الصناعية، مما يجعله من أكثر المكاتب نشاطاً على مستوى العالم، إلى جانب مكاتب الهند والولايات المتحدة.
هذه المؤشرات تعكس بوضوح تحولا نوعياً في الاقتصاد المغربي، حيث أصبح الابتكار والملكية الفكرية من الركائز الأساسية لتعزيز تنافسية المقاولات الوطنية ودفع المغرب نحو اقتصاد معرفي متقدم، معززا موقعه بين الدول الأكثر ابتكاراً وحيوية عالمياً.





