متابعات

الحليمي يطلب تحكيم العثماني بشأن خلافه مع العلمي

خرج أحمد الحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط عن صمته بخصوص الضجة التي أثيرت طيلة اليومين الماضيين بشأن عدد الوظائف التي خلقها القطاع الصناعي خلال الأربع سنوات الماضية، والتي اختلفت معطياتها بين الحكومة وأرقام المندوبية السامية للتخطيط.

وكانت الحكومة قد أشارت، خلال انعقاد مجلسها الحكومي الأخير، إلى أن قطاع الصناعة، الذي يدبره مولاي حفيظ العلمي، خلق أكثر من 46 ألف وظيفة صافية خلال السنة الماضية، فيما كانت المندوبية السامية للتخطيط قد أشارت، سابقاً، إلى حوالي 7000 منصب شغل صاف.

وقال الحليمي إنه “اطلع على ما يروج في ميدان الإعلام من الحديث عن ممارسات من هذا القبيل تم التعبير عنها بصفة أو بأخرى من جهات رسمية. لكنه يرفض التطرق في الوقت الراهن للموضوع بتفصيل أكبر حرصا أن لا يأخذ ذلك حيزا أكبر من اللازم على حساب الموضوع الأساسي المتعلق بالإصلاحات التي يعرفها البحث الوطني حول التشغيل”.

الحليمي قال في لقاء خصص  لتقديم الإصلاحات التي شملت البحث الوطني حول التشغيل، إنه تبعا لما تتطلبه الوضعية من تصحيحات اعتبر من الضروري أن يتخذ رد الفعل المباشر للمندوبية السامية للتخطيط على ما تم نشره وتداوله صبغة مؤسساتية حيث قام بطلب مقابلة رئيس الحكومة أطلعه خلاله على الاختلالات الكامنة وراء ما تم تداوله في الساحة الوطنية من تصريحات رسمية وما قد ينتج جراء عدم إمداد المندوبية السامية للتخطيط ببعض البحوث على أساس المعايير المتفق عليها من مخاطر على إصدار الحسابات الوطنية والجهوية في المدى القريب بالشكل المطلوب وطنيا ودوليا.

إلى ذلك اسهب المندوب السامي للتخطيط في شرح منهجية اشتغال المندوبية السامية للتخطيط وقال في هذا الصدد إن “ما تتمتع به المندوبية من تقدير خاص على الصعيد الوطني والدولي، يستمد متانته ومحددات استمراريته من الحرص، باستقلالية تامة، على إخضاع جميع أعمالها للمعايير الدولية سواء التي تقرها اللجنة الإحصائية لهيئة الأمم المتحدة حيث تكتسي عضويتنا حيوية خاصة معترف بها من لدن الجميع أو تلك التي يتطلبها القبول في المعيار الخاص لنشر المعطيات (NSDD) المؤهلة للحضور في الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي أو تلك التي تؤسس للشراكات المتعددة التي تجمع بين المندوبية ومنظمات جهوية ودولية وبالذات الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي”.

الحليمي أضاف أن “مطابقة مناهج أشغال المندوبية لهذه المعايير لا تقتصر على  البحث الوطني حول سوق الشغل بل تشمل ميادين الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية وبصفة خاصة المحاسبة الوطنية، باعتبارها تشكل على الصعيد الوطني، كما على الصعيد الدولي، الصورة التركيبية المرجعية للاقتصاد الوطني من حيث بنية الإنتاج والاستهلاك والمبادلات ومقادير النمو وتوزيع الثروات”.

“في هذا الميدان ليس هناك كذلك منهجية أخرى ذات مصداقية لقياس هذه المركبات الاقتصادية سوى المعايير التي يحددها، ويحينها باستمرار، نظام المحاسبة الوطنية لهيئة الأمم المتحدة والذي تتبناه كل الدول الأعضاء في المجموعة الدولية بما فيها بلادنا”، يقول الحليمي، ليضيف “وتشكل معايير هذا النظام المرجعية الوحيدة للحكم على مدى مصداقية الحسابات الوطنية عند التقييمات من لدن جميع المنظمات الجهوية والدولية ذات الاختصاص. وهذا ما يفسر، والحالة هذه، العناية الخاصة التي توليها لهذا الميدان منظمات مثل صندوق النقد الدولي الذي يوفد مثلا فيما يخص بلادنا كل سنة طاقمين من خبرائه لتتبع أشغال المحاسبة الوطنية التي تنجزها المندوبية السامية للتخطيط كما يتابع ويأخذ بعين الاعتبار ما نقوم به من دراسات في ميدان التقييمات والتوقعات الاقتصادية والتي تنبني كما تعلمون على معطيات المحاسبة الوطنية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى