إفريقيا

دراسة: المستهلكون في إفريقيا صاروا أكثر تطلبا في خدمة الزبناء

رصدت دراسة أجرتها شركة “SAS” المتخصصة في مجال البرمجيات والخدمات الابتكارية تحولا كبيرا خلال المستقبل للاستخدامات الرقمية في مجالات الشراء والأبناك والتوصل بالطلبات أيضا.

وكشف ثمانية أشخاص من أصل عشرة مستجيبين في الدراسة الحديثة، بما نسبته (81%)، في إفريقيا، أن تجربة الزبناء الخاصة بهم قد سجلت تحسنا ملحوظا منذ بداية الأزمة الصحية المرتبطة بتفشي فيروس كورونا المستجد أواخر سنة 2019، كما بدأ ما نسبته (21%) من الأفراد استخدام التطبيق الرقمي أو جربوا الخدمة الرقمية لأول مرة منذ انتشار الفيروس العالمي.

وعن إمكانية الحفاظ عن العادات الشرائية نفسها ما بعد انتهاء الوباء، أكد أكثر من نصف الأفراد الذين شملتهم الدراسة، أنهم لن يعودوا إلى عاداتهم القديمة التي اعتمدوا عليها لسنوات طويلة، خاصة قبل بداية الأزمة الصحية.

هذه الإحصائيات هي خلاصة دراسة قامت بها شركة “SAS ” بهدف تحديد الكيفية التي تطورت بها السلوكيات الاستهلاكية في منطقة وسط أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا (CEMEA) التي شهدت تطورا ملحوظا نتيجة لهذا الوباء.

وكشفت الدراسة أن المستهلكين الأفارقة على أتم الاستعداد للتخلي عن العلامة التجارية بعدما عاشوا ما بين تجربة سيئة إلى اثنين، وهذا هو الحال بالنسبة لـ 46% من المصريين الذين شملهم الاستطلاع.

ويتصادف هذا التعصب المتزايد اتجاه سوء الخدمة المقدمة للزبناء مع ارتفاع تفضيل الأفارقة للخدمات في التجارة الرقمية.

وخلصت الدراسة إلى أن حوالي نصف الأفراد الذين شاركوا في الدراسة، سيستمرون في القيام بعمليات التسوق عبر الانترنت، وإجراء عمليات مصرفية من الهاتف دون الحاجة إلى التنقل، وأيضا الحصول على طلباتهم والخدمات البنكية، والطلب على الإنترنت أكثر مما كان عليه الحال قبل الوباء.

وعلى وجه العموم، رجح ما نسبته (19%) من الأفراد الذين شملتهم الدراسة الاستقصائية الرفع من مصاريفهم بعد انتهاء الأزمة الصحية المرتبطة بكورونا، في حين أن  (10%) قالوا أنهم سيعملون على خفضها.

في المقابل، في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، بلغ عدد الأفراد الذين يسعون إلى الرفع من مصاريفهم ما بعد الحصول على التلقيح ضد الوباء العالمي إلى ما نسبته 39%، مقابل 10% فقط أكدوا العكس.

وبناء على ما سبق، يمكن للشركات التي تُحقق تجربة زبناء جيدة أن تكسب الأسواق.

وعلى مستوى المغرب، ساهم الوباء في التسريع بتطور عجلة التجارة الإلكترونية، حيث أفادت الإحصائيات التي كشف عنها مركز النقديات (CMI) ، أن معاملات التجارة الإلكترونية باستخدام البطاقات البنكية المحلية عرفت زيادة بنسبة 43% خلال سنة 2020، وهي الأرقام التي أثبتت قدرة القطاع على تلبية توقعات واحتياجات المغاربة.

ومنذ بداية الوباء، ارتفع عدد مستخدمي التكنولوجيا الرقمية الجدد في الشرق الأوسط وأفريقيا بما نسبته 27%، وهي أعلى نسبة من بين كل الجهات التي تمت دراستها.

وقال يوسف أقلال، المدير العام بشركة “SAS” في شمال أفريقيا ومصر وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى: “مع استمرار تزايد عدد التطبيقات والخدمات الرقمية، أضحى من الأسهل على الزبائن أكثر من أي وقت مضى تغيير الشركات، سواء بحثا عن سعر أفضل أو تجربة زبون تقدم خدمات أجود. ونتيجة لهذا فإن وفاء الزبناء آخذ في الانخفاض، في حين أن التوقعات آخذة في الارتفاع”

وأضاف المتحدث ذاته: “ينبغي على الشركات التجارية أن تضمن دائما تقديم خبرة أفضل في مجال خدمة الزبناء من منافسيها، أو ستكون النتيجة ضياع زبائنها. ولتحقيق ذلك، يمكن للشركات من جميع الأحجام أن تستخدم تكنولوجيات مثل التحليلات والذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الزبناء، وإيجاد معلومات قابلة للتنفيذ لكل زبون”.

ومن أجل مساعدة الشركات على تقديم تجربة أكثر شخصية مع الزبناء، أضحى المستجيبون في الوقت الراهن أكثر استعدادا لتوفير البيانات الشخصية للشركات.

وفي الاتجاه نفسه، كشف ثلث الأفراد الذين شملتهم الدراسة (33%) إنهم من المرجح أن يتقاسموا بياناتهم الشخصية مع الشركات في الوقت الحالي مقارنة بما كان عليه الحال قبل بداية الجائحة، في المقابل، قال 20% من المستجوبين أنهم لا يفضلون ذلك، في حين أن ثلث المشاركين في الدراسة رجحوا إمكانية مشاركة بياناتهم، مقابل ضمان تجربة زبناء أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى