
يشهد قطاع البناء والأشغال العمومية في المغرب انطلاقة جديدة مع إطلاق برنامج استثماري بقيمة 122 مليار درهم يمتد حتى عام 2030، موجه لتسريع نمو السوق العقارية وتحديث البنيات التحتية الحيوية تشمل السكن، الطرق، والمنشآت العمومية، بالإضافة إلى مشاريع التهيئة الحضرية التي تلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان.
من المتوقع أن تسفر هذه الاستثمارات عن إحداث آلاف فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة في مجالات البناء والهندسة المدنية، مع تحسين جودة الحياة عبر تحديث المنشآت العامة وجعلها أكثر فعالية واستدامة. كما يهدف البرنامج إلى دعم التنمية المتوازنة بين جهات المغرب من خلال توجيه المشاريع إلى المناطق النائية والصاعدة، مع تبني معايير البناء الأخضر والمواد الصديقة للبيئة لضمان استدامة وتأقلم المنشآت مع تحديات المناخ.
برغم الطموحات المالية الكبيرة للمخطط، يواجه تحديات عدة تشمل التنسيق بين القطاعين العام والخاص، وضمان شفافية طلبات العروض، وتطوير آليات تمويل مستدامة، وهو ما سيشكل اختباراً حقيقياً لقدرة القطاع على تحويل هذه الرؤى إلى مشاريع ملموسة تعزز كفاءة منظومة البناء بالمملكة.
هذا البرنامج الاستثماري يعكس حيوية وعمق السوق العقارية المغربية، ويعزز فرص التنمية الاقتصادية والمجتمعية عبر بنية تحتية متطورة ومستدامة تعزز مكانة المغرب على المستويين الوطني والإقليمي.






