
عاد رجل الأعمال والمصرفي المغربي المخضرم عثمان بنجلون إلى قمة قائمة أغنى الشخصيات في المغرب، مع ثروة تُقدر بحوالي 2 مليار دولار، ما يعكس استمرار نفوذه ودوره المحوري في المشهد الاقتصادي المغربي والإفريقي.
كشفت فوربس عن قفزة نوعية في صافي ثروة بنجلون هذا العام، حيث ارتفعت بنحو 400 مليون دولار، متجاوزا أنس الصفريوي ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، محتلاً المركز 1,952 عالميًا و14 أفريقيًا على قائمة أغنى أغنياء العالم لسنة 2025.
تأتي هذه الزيادة الملحوظة في ثروة بنجلون بعد قفزة نوعية في أسعار أسهم بنك إفريقيا (BMCE Bank of Africa)، أحد أكبر المؤسسات المالية في المغرب والقارة الإفريقية، والذي يترأس مجلس إدارته منذ سنوات. تشير التقارير المالية الحديثة إلى أن قيمة البنك السوقية تخطت 6 مليارات دولار، مع ارتفاع في سعر الأسهم تجاوز 20% خلال عام 2025، ما جعل حصة بنجلون التي تبلغ أكثر من 27% تعادل نحو 1.7 مليار دولار.
وحسب تقرير أخير لمجلة “فوربس” يمتد تأثير عثمان بنجلون في الاقتصاد بعيدًا عن القطاع البنكي، إذ يشرف عبر هولدينغ FinanceCom على مجموعة متنوعة من الاستثمارات في قطاعات التأمين والاتصالات. وهو من كبار المساهمين في الفرع المغربي لشركة أورانج الفرنسية، إحدى أكبر شركات الاتصالات بالمملكة، مما يعزز من ثبات مكانته كرائد في قطاعات استراتيجية عديدة.
يمتلك بنك إفريقيا تحت إشرافه مجموعة أصول ضخمة تُقدر بحوالي 40 مليار دولار، ويخدم البنك أكثر من 6.6 مليون زبون عبر شبكة واسعة من أكثر من 2000 فرع في أكثر من 20 دولة إفريقية. هذه القاعدة تجعل من بنك إفريقيا فاعلا ماليًا إقليميًا مؤثرًا، ويمنح بنجلون موقعًا قياديًا في الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية في المغرب وشمال إفريقيا.
بعيدًا عن مجال المال، ترتبط عائلة بنجلون بمشاريع زراعية كبيرة، ومن أبرزها مزرعة “أداروش” لتربية الماشية التي تُعد من أكبر المزارع من نوعها في المغرب وإفريقيا. هذه المشاريع تؤكد تنوع استثمارات العائلة والتزامها بدعم القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني.
واشتهر عثمان بنجلون وزوجته الراحلة ليلى أمزيان بدورهما الكبير في العمل الاجتماعي والمبادرات التنموية. في 2016، حصلا على جائزة “ديفيد روكفلر للقيادة”، تقديرًا لجهودهما في نشر التعليم وبناء المدارس خصوصًا في المناطق القروية، مما يعكس التزامهما القوي بخدمة المجتمع المغربي وتعزيز التنمية المستدامة.






