
أثار تقرير نشره موقع السفر الفرنسي partir.ouest-france.fr جدلاً واسعاً حول تجربة السياح الأجانب بالمغرب، مسلطاً الضوء على الجوانب الإيجابية والسلبية للرحلة إلى المملكة.
رسم التقرير صورة مركبة تجمع بين المشاهد السياحية الخلابة التي تجعل من المغرب وجهة جاذبة للسياح من مختلف أنحاء العالم، وبين التحذيرات من بعض المخاطر الصحية واللوجستية التي قد تواجه الزوار خلال رحلتهم.
من بين النقاط الصحية التي تناولها التقرير، حذر من أن مياه الصنبور في بعض المدن المغربية لا تصلح للشرب أو حتى لغسل الأسنان، مشيراً إلى ضرورة الامتناع عن استخدام مكعبات الثلج في المطاعم التي لا تتمتع بمستوى نظافة موثوق. كما تطرق إلى مشكلة الكلاب الضالة في المناطق الجنوبية، معتبراً إياها خطراً حقيقياً يستدعي توخي الحذر والابتعاد عن ممارسة الرياضة في الأماكن المعزولة، إضافة إلى التشديد على أهمية التلقيح ضد مرض التيفوئيد للراغبين في استكشاف المناطق خارج المسارات السياحية التقليدية.
على الصعيد المالي، أبرز التقرير صعوبات استخدام البطاقات البنكية الأجنبية في المغرب، حيث تحد غالبية البنوك سقف السحب اليومي عند 2000 درهم لكل عملية، مع فرض رسوم إضافية، في حين بقي البريد بنك استثناءً بإعفائه البطاقات الأجنبية من تلك العمولات، ما يشكل ميزة مهمة للزوار.
وفي موضوع التنقل، أشاد التقرير بالقطار فائق السرعة “البراق” الرابط بين الدار البيضاء وطنجة، مع الإشارة إلى التأخيرات المتكررة في باقي خطوط القطارات. وأوضح أيضاً خطر سيارات الأجرة غير المرخصة، مشدداً على أن التفاوض حول الأسعار في الأسواق والأسواق التقليدية هو جزء أصيل من الثقافة المغربية.
أما الإجراءات الإدارية، فقد أكد التقرير أن جواز السفر أصبح إلزامياً لدخول المغرب حتى في حالة الإقامات القصيرة، مع ضرورة الحصول على ختم الدخول عند الوصول، والالتزام بالقوانين الخاصة بسفر القاصرين.
واختتم موقع السفر تقريره بتحذير السياح من زيارة المناطق الحدودية مع الجزائر والصحراء المغربية، نظراً لما تحويه من توترات جيوسياسية ووجود حقول ألغام، بالإضافة إلى خطورة التيارات البحرية القوية على شواطئ الأطلسي، مع التأكيد على أهمية التخطيط الدقيق للرحلة لكل زائر لضمان سلامته.





