رئيسيةمتابعات

المغرب و”ميسترال إيه آي” يتعاونان لتعزيز الريادة الرقمية والذكاء الاصطناعي في إفريقيا

وقع المغرب وشركة “ميسترال إيه آي” (Mistral AI)، الشركة الأوروبية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، مذكرة تفاهم استراتيجية تعزز التعاون التقني وتُرسخ مكانة المملكة كمركز تكنولوجي إقليمي في شمال إفريقيا. جاء هذا الحدث الرقمي البارز الذي شهدته العاصمة الرباط، بحضور الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمال الفلاح السغروشني، والرئيس التنفيذي لشركة “ميسترال إيه آي” آرثر منش، إضافة إلى وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، في إطار مساعي المغرب لتسريع وتيرة التحول الرقمي الوطني.

تُعد هذه الشراكة من اللبنات الأساسية لرؤية ملكية شاملة تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة في مجال التقنيات الحديثة، خصوصاً الذكاء الاصطناعي، وتنويع مصادر التنمية الاقتصادية. ووفقاً لبيان وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تعكس مذكرة التفاهم هذه رغبة المغرب في الجمع بين الابتكار التكنولوجي والسيادة الرقمية مع تبني روح التعاون الدولي لتحقيق تنافسية اقتصادية مستدامة.

وأكدت الوزيرة أمال الفلاح السغروشني في تصريحاتها أن المغرب يركز على النهوض بذكاء اصطناعي قوي ومتقدم من شأنه أن يشمل مختلف وظائفه، مثل الربط بين النماذج اللغوية الكبرى والروبوتات، ولا سيما الذكاء الاصطناعي التوليدي القادر على معالجة النصوص، والبرمجة، والصور، والفيديو بشكل يفتح آفاقاً واسعة تؤثر بشكل ملموس على الاقتصاد والمجتمع في القريب العاجل.

وركّزت الوزيرة السغروشني على أهمية ربط تقنيات تحويل النص إلى كلام والعكس، خصوصاً للمجتمعات التي تواجه تحديات الأمية، مما يعزز المساواة الرقمية والفرص التعليمية. كما لفتت إلى أن الربط بين مجالات علوم الأعصاب والنماذج اللغوية يُمثل مساراً واعداً للبحث والابتكار، مما يعزز القدرات الوطنية لتطوير الذكاء الاصطناعي بما يتلاءم مع خصوصيات المجتمع المغربي.

من جهته عبر الرئيس التنفيذي لشركة “ميسترال إيه آي” آرثر منش عن تفاؤله الكبير بالإمكانات التي يتيحها المغرب، مؤكداً أن طموح الشركة هو تقديم حلول تكنولوجية متطورة من خلال نهج ذكاء اصطناعي لا مركزي ومفتوح المصدر، مما يضمن إمكانية تعديل النماذج اللغوية وإضافة لغات جديدة لتلائم مختلف الظروف والثقافات.

وأشار المنش إلى أن الشركة تخطط لتوطيد وجودها في المغرب عبر إطلاق مشاريع ميدانية فعلية، والتعاون الوثيق مع الشركات المغربية للاستفادة من القدرات المحلية، وهو ما يحمل في طياته فرصة للوصول معاً إلى الأسواق الإفريقية الواسعة عبر شراكات استراتيجية.

وتأتي مذكرة التفاهم هذه ضمن سياق أوسع لحملة المغرب للتحول الرقمي، والتي تستهدف تطوير بنية تحتية رقمية متينة، تعزيز الكفاءات الوطنية، وتشجيع الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا. ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كرافعة رئيسة في هذه الاستراتيجية، سواء على مستوى تحسين الخدمات العمومية، دعم الصناعات المحلية، أو تطوير قطاع التعليم والصحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى