
أكدت نتائج أحدث التقارير الصادرة عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، أن المغرب رسخ مكانته ضمن أبرز الدول العربية في مجال الطاقات المتجددة، بعد أن احتل المرتبة الثانية عربياً في جذب الاستثمارات الأجنبية الموجهة للقطاع، مباشرة خلف مصر.
وبحسب بيانات المؤسسة، بلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية التي استقطبها المغرب في مشاريع الطاقة النظيفة بين عامي 2003 و2024 حوالي 38 مليار دولار، أي ما يعادل 11 في المئة من إجمالي الاستثمارات العربية في هذا المجال.
وقد أسفرت هذه الاستثمارات عن إطلاق 55 مشروعاً في مجالات الرياح والطاقة الشمسية، وفرت أكثر من 12 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
ويُظهر التقرير تفوق المملكة في مجال طاقة الرياح، إذ تصدر المغرب إنتاج الكهرباء من هذه الطاقة داخل المنطقة العربية، بإجمالي إنتاج بلغ 9.2 تيراواط/ساعة سنة 2023، ما يعادل نحو 42 في المائة من إجمالي الإنتاج العربي.
وتتركز 94 في المئة من قدرة المنطقة على إنتاج طاقة الرياح في ثلاث دول هي المغرب ومصر والأردن، ما يعكس المكانة البارزة للمملكة في هذا المجال الحيوي.
ويرجع هذا الأداء إلى الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الحكومة المغربية خلال العقدين الأخيرين، وفي مقدمتها الإستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 50 في المئة في مزيج الكهرباء بحلول سنة 2030.
كما ساهمت مشاريع ضخمة مثل مركب الطاقة الشمسية في ورزازات ومحطات الرياح في طرفاية والعيون وطنجة في تعزيز مكانة المغرب كمصدر رئيسي للكهرباء النظيفة على الصعيد الإقليمي.
ويشير التقرير إلى أن الإنتاج العام للكهرباء في المغرب بلغ نحو 43 تيراواط/ساعة، ما يضعه في المرتبة التاسعة عربياً من حيث القدرة الإنتاجية، خلف دول مثل السعودية، مصر، والإمارات.
ويُتوقع أن يواصل المغرب خلال السنوات المقبلة توسيع قاعدة إنتاجه بفضل استثمارات جديدة في الهيدروجين الأخضر ومشاريع الربط الكهربائي مع أوروبا وأفريقيا






