
أظهرت نتائج تقرير حديث حول مستوى إتقان اللغة الإنجليزية في المغرب لعام 2025 أن البلاد ما زالت تواجه تحديات كبيرة في هذا المجال، حيث تم تصنيفها ضمن الدول ذات المستوى الضعيف.
التقرير الصادر استند إلى تصنيف عالمي معروف هو تصنيف Education First (EF EPI) الذي يقيس مهارات اللغة الإنجليزية عالميًا بناءً على نتائج اختبارات واسعة النطاق.
رغم هذا التصنيف، سجل المغرب قفزة بنسبة 13 نقطة في مؤشر الإتقان، ما مكنه من التقدم إلى المرتبة 68 عالميًا، إلا أن التحديات لا تزال واضحة، لا سيما بين شرائح الشباب وفي المناطق القروية التي تعاني من محدودية فرص تعلم اللغة الإنجليزية.
وفقًا للتقرير، تعاني منظومة تعليم اللغة الإنجليزية في المغرب من عدة صعوبات من بينها قلة عدد المدرسين المتخصصين، ونقص في الوسائل التعليمية الحديثة، بالإضافة إلى التحديات التي تفرضها الازدواجية اللغوية بين العربية والفرنسية في المدارس، مما يؤثر على فعالية تعلم الإنجليزية.
وأبرز التقرير مجموعة من الإجراءات الاستراتيجية المقترحة لمواجهة هذه التحديات، منها تعميم تدريس اللغة الإنجليزية ابتداءً من المراحل الابتدائية والإعدادية، تكوين أساتذة مؤهلين وتوفير تدريب عالي الجودة، ودعم البرامج التعليمية متعددة اللغات، إضافة إلى تشجيع التبادل الثقافي والجامعي مع الدول الناطقة بالإنجليزية لخلق بيئة تعليمية أكثر انغماسًا.
ويؤكد خبراء التعليم والاقتصاد أن تطوير مستوى إتقان الإنجليزية بات ضرورة استراتيجية مرتبطة بزيادة فرص العمل، جذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز تنافسية المغرب في الاقتصاد العالمي المتسارع، إذ تعتبر اللغة الإنجليزية مفتاحًا أساسيًا للولوج إلى مجالات التكنولوجيا، البحث العلمي، وريادة الأعمال.
ويشير التقرير إلى أن الاستثمار في تعليم اللغة الإنجليزية هو استثمار في مستقبل المغرب الاقتصادي والمعرفي، ويجب أن يحظى بالأولوية ضمن أجندة الإصلاحات التعليمية والتنموية في البلاد.





