
حافظ المغرب على مكانته كوجهة سياحية ذات أسعار معقولة ضمن أفضل الوجهات العالمية لعام 2025، حسب تقرير جديد أعدته قناة “GB News” البريطانية. التقرير صنّف المغرب إلى جانب المجر وجمهورية الدومينيكان، مشيدًا بالتجربة السياحية الفريدة التي يقدمها، والتي تجمع بين الطابع الشرقي، الضيافة الأصيلة، المناخ المعتدل، والأسعار التنافسية التي تناسب جميع الفئات.
وأوضحت الصحفية سارة غراي في تقريرها أن تصريح سارة كمب، مديرة المبيعات في شركة السفر البريطانية TUI، يدعم هذه النظرة، مؤكدة أن المغرب أصبح خلال السنوات الأخيرة من الوجهات المفضلة للمسافرين البريطانيين الباحثين عن عطلات متوسطة المدى ذات تكلفة معقولة. وقالت كمب: “المغرب يمثل خياراً مثالياً لمن يرغب بتجربة سياحية متكاملة بأسعار مناسبة، يجمع بين التنوع الطبيعي والموروث الثقافي الغني والبنية الفندقية المتطورة، إلى جانب المناخ المشمس على مدار السنة.”
ويبرز التقرير المدن المغربية الأكثر جاذبية للسياح البريطانيين، حيث تتصدر أكادير ومراكش القائمة. توصف أكادير بأنها وجهة ساحلية مميزة لعشاق البحر والاستجمام، بجانب شمس دافئة وشواطئ واسعة وفنادق شاملة الخدمات بأسعار مناسبة، مع عروض إقامة تقل تكلفتها عن 500 جنيه إسترليني للأسبوع الواحد خلال فصلي الخريف والشتاء. في المقابل، تقدم مراكش تجربة ثقافية وحضرية نابضة بالحياة، تجمع بين أصالة الأسواق التقليدية مثل جامع الفنا، والمعمار التاريخي، مع بنية فندقية راقية ومطاعم عالمية تنافس كبريات الوجهات الأوروبية.
ويأتي تصنيف المغرب ضمن أفضل الوجهات الاقتصادية في ظل انتعاش قطاع السياحة المغربي بعد جائحة كورونا، حيث استقبلت المملكة أكثر من 15 مليون سائح في عام 2024، وهو رقم قياسي يعكس قدرة المملكة على استعادة مكانتها بين أبرز الوجهات العالمية. كما ساهم عدد الرحلات الجوية المباشرة من بريطانيا إلى المدن المغربية مثل مراكش وأكادير وفاس وطنجة في زيادة أعداد السياح، مع توسع شبكات شركات طيران منخفضة التكلفة ومنها EasyJet وJet2 وTUI Airways.
كما أشار التقرير إلى أن السياسات الحكومية المغربية التي تركز على تنويع العرض السياحي وتحسين البنية التحتية ساهمت في تعزيز جاذبية المغرب، مع تطوير وجهات جديدة على مستوى الصحراء الجنوبية والمدن الساحلية الصاعدة مثل الصويرة وشفشاون والداخلة، ضمن استراتيجية “رؤية 2030” التي تهدف إلى جعل المغرب من بين أفضل 10 وجهات سياحية عالمية من حيث الجودة والاستدامة.
في المجمل، يظهر التقرير البريطاني كيف أصبح المغرب وجهة سياحية اقتصادية صاعدة تحظى باهتمام كبير من السوق الأوروبية، خاصة بين المسافرين البريطانيين الباحثين عن توازن بين تجربة مميزة وتكلفة معقولة، مع ضمان جودة خدمات ومنشآت سياحية حديثة ومتنوعة تناسب مختلف الأذواق.






