
شهد السوق الرقمي المغربي في 2025 طفرة ملحوظة حيث اقتربت معاملات التجارة الإلكترونية من 1.7 مليار دولار، مما يعكس تحولا جذريا في سلوكيات المستهلك نحو الاعتماد على المنصات الرقمية في المشتريات اليومية.
تؤكد بيانات Statista Digital Market Outlook المنشورة عبر منصات مثل Concli.com أن هذا النمو يأتي بعد مسار تصاعدي دام عقدا كاملا حيث تضاعفت الإيرادات الرقمية منذ 2017 مع تطور مستمر في حجم السوق من أقل من مليار دولار إلى هذا المستوى الراهن مدفوعا بانتشار الهواتف الذكية وتحسن البنية التحتية اللوجستية.
تتصدر فئة الملابس والأحذية والإكسسوارات المبيعات الإلكترونية بإيرادات تقدر بحوالي 550 إلى 560 مليون دولار أي ثلث السوق تقريبا بفضل وعي الشباب المتصلين وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي والوصول إلى علامات تجارية دولية مع تحسن خدمات التوصيل والإرجاع.
يحتل قطاع الإلكترونيات المرتبة الثانية بـ350 إلى 380 مليون دولار حيث تهيمن الهواتف الذكية بنحو ثلثي القطاع مع انتشار الأجهزة المجددة ومقارنة الأسعار مما يعكس ذكاء المستهلك المغربي في اختيار المنتجات ذات القيمة العالية.
ارتفع الإنفاق على الجمال والعناية الشخصية إلى 100 إلى 120 مليون دولار مدعوما بدور صانعي المحتوى وزيادة التقييمات وظهور بائعين معتمدين مما حوّل التسوق في هذه الفئة من مخاطرة إلى خيار واعٍ وآمن.
يساهم توسع المدفوعات الرقمية رغم تفضيل الدفع عند التسليم في تسهيل العمليات إلى جانب نضج النظام البيئي من تحسين اللوجستيك وتطوير المحافظ الإلكترونية ورفع مهارات المستهلكين.
تبقى التحديات قائمة مع ضعف سياسات الإرجاع في بعض الحالات والحاجة إلى التحقق من جودة المنتجات مما يشير إلى ازدياد الثقة الرقمية مشروط بتحسين البنية التحتية وخدمات ما بعد البيع






