بنوك وتأميناترئيسية

طارق السجلماسي يعود إلى الساحة المالية بإطلاق بنك الأعمال المستقل “تيسّيرا كابيتال”

عاد طارق السجلماسي إلى الساحة المالية المغربية بإطلاق بنك أعمال مستقل جديد يحمل اسم «تيسّيرا كابيتال» (Tessera Capital S.A)، بعد أربع سنوات من مغادرته المناصب التنفيذية الكبرى. والسجلماسي هو الرئيس المدير العام السابق لمجموعة القرض الفلاحي للمغرب، التي قادها لمدة عشر سنوات بين 2011 و2021.

ووفق المعطيات الرسمية، تم تسجيل تيسّيرا كابيتال لدى الهيئة المغربية لسوق الرساميل كمستشار في الاستثمار المالي من الفئة الثانية (Conseiller en Investissement Financier – CIF Catégorie 2)، تحت رقم DE-CIF-05-25 بتاريخ 26 دجنبر 2025.

ويقدّم طارق السجلماسي نفسه كمؤسس ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام للشركة، دون الكشف في هذه المرحلة عن شركاء أو مساهمين آخرين في الرأسمال أو عن تفاصيل الهيكلة الملكية، ما يرسّخ تموقع «تيسّيرا كابيتال» ككيان مستقل في سوق مالية تتسم بتشابك المصالح وتعدد الشراكات.

ويأتي إطلاق هذا البنك الاستشاري في سياق اقتصادي يشهد تحولات هيكلية متسارعة، مدفوعة باستثمارات بنيوية كبرى مرتبطة بتنظيم كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، إضافة إلى صعود قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، من بينها الطاقات المتجددة، والصناعات التحويلية، والرقمنة. وفي هذا الإطار، أصبحت قرارات النمو والتمويل أكثر تعقيداً بالنسبة للمقاولات والمجموعات العائلية، في ظل اشتداد المنافسة الدولية ومتطلبات الحكامة والاستدامة.

وتتموقع «تيسّيرا كابيتال» في مجال الاستشارة المالية والاستراتيجية، موجهة خدماتها إلى المسيرين والمساهمين والمستثمرين، لمواكبتهم في اتخاذ القرارات المرتبطة بنمو الشركات، وتحسين الحكامة، ونقل الملكية، وضمان الانتقال الجيلي المستدام، إضافة إلى إعادة هيكلة المقاولات سواء في فترات الأزمات أو خلال مراحل التوسع، مع تركيز خاص على الشركات المغربية خلال أفق 2026–2030.

وتشمل العروض الرئيسية للشركة تقييم الشركات وتحليل القيمة (Valuation)، وهيكلة الحكامة والتنظيم الداخلي (Governance)، والاستشارة في التمويل الذاتي أو الخارجي سواء عبر الأسهم أو الديون (Equity & Debt Advisory)، والاستشارة الاستراتيجية الشاملة (Global Strategic Advisory)، فضلاً عن تفعيل عمليات الاندماج والاستحواذ والبيع (M&A Activation). وتؤكد الشركة اعتمادها مقاربة مستقلة تهدف إلى ضمان موضوعية التحليل بعيداً عن الاعتبارات المصرفية التقليدية.

ونقل عن طارق السجلماسي قوله إن هذا التموقع يستجيب لحاجة متزايدة في السوق المغربي إلى مواكبة مستقلة، في مرحلة وصفها بـ«الحاسمة والمثيرة»، حيث يواجه المسيرون ضغوطاً متنامية للتوفيق بين النمو، والامتثال التنظيمي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل نضج بورصة الدار البيضاء التي تجاوزت رسملتها تريليون درهم خلال يناير 2026.

ويُذكر أن السجلماسي قاد خلال فترة إشرافه على مجموعة القرض الفلاحي للمغرب توسعاً كبيراً في الحجم الإجمالي للأنشطة، والانتشار الجغرافي، والابتكار الرقمي، قبل أن ينتقل إلى الاستشارات الخاصة ومشاريع شخصية. ويُنظر إلى عودته اليوم، من خلال «تيسّيرا كابيتال»، كإعادة تموقع له كفاعل محوري في هندسة الصفقات المالية بالمغرب، في سياق يشهد إعادة ترتيب لموازين القوى داخل القطاع، مع صفقات بارزة من قبيل بيع حصة BNP Paribas في BMCI لمجموعة هولماركوم، وعودة دينامية الإدراجات في البورصة، وتوسع الاستثمارات نحو القارة الإفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى