
افتتحت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) مساء الاثنين 8 سبتمبر 2025 فرعًا جديدًا لها في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الربط بين الكفاءات الإفريقية ومنظومات البحث العلمي العالمية، وشبكات ريادة الأعمال والصناعة عبر العالم.
يرافق هذا الفرع وجود مكاتب في مدينتي نيويورك وكامبريدج بولاية ماساتشوستس، في إطار رؤية الجامعة للانفتاح الدولي والتواصل مع مراكز الابتكار البحثية والتكنولوجية الأمريكية. ويهدف الفرع إلى استثمار شبكات المعرفة، ورأس المال، والتقنيات المتقدمة لخدمة التنمية المستدامة في إفريقيا، مع دفع عجلة الشراكات الأكاديمية والبحثية بين المغرب وبقية القارة الإفريقية من جهة، والجامعات والمراكز البحثية الأمريكية من جهة أخرى.
أكد رئيس الجامعة، هشام الهبطي، أن افتتاح الفرع الجديد رسالة واضحة على التزام الجامعة بدعم إفريقيا في مواجهة تحديات التنمية من خلال دمج البحث العلمي الدقيق مع الحلول العملية. كما أوضح أن الفرع يمثل جسرًا مزدوج الاتجاه بين إفريقيا وأمريكا الشمالية، حيث يتيح للشركات الناشئة ورواد الأعمال الأفارقة فرصة الوصول إلى رأس المال المخاطر والخبرات الصناعية في الولايات المتحدة، وفي المقابل يساهم في نقل وتكييف الابتكارات التكنولوجية الأمريكية لتناسب البيئات الإفريقية.
تجمع الشراكات التي يديرها هذا الفرع مؤسسات أمريكية عريقة مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة ستانفورد، وجامعة ولاية أريزونا، وكلية كولومبيا للأعمال. وتتركز مجالات التعاون البحثي في تخصصات حيوية تشمل الزراعة المناخية، والذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، والتعدين الأخضر، والهيدروجين الأخضر، بما يعزز التوجه الإفريقي نحو الاقتصاد الأخضر والتحول التكنولوجي.
شدد مدير الفرع الأمريكي مهدي الخطيب على أن إنشاء هذا الفرع سيكون بمثابة منصة للباحثين والطلبة الأفارقة للعمل والمبادرة مع نظرائهم في الولايات المتحدة، مع الحفاظ على صلة قوية بالبيئة المحلية في إفريقيا. كما سيوفر الفرع برامج تكوينية متقدمة تجمع بين بيئتي الأعمال والابتكار في كلا القارتين، مما يعزز فرص التنمية وترسيخ السيادة التكنولوجية إفريقيا.
شهد حفل الافتتاح حضورًا بارزًا من شخصيات أكاديمية أمريكية، إلى جانب سفير المغرب في واشنطن يوسف العمراني، والممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، إضافة إلى مشاركات واسعة من كفاءات الجالية المغربية المقيمة في الولايات المتحدة، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية والعالمية لهذا المشروع.
تمثل هذه الخطوة عملية ربط دقيق بين البحث العلمي، الأداء الأكاديمي، وريادة الأعمال بما يؤكد التزام جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بدعم دور إفريقيا كلاعب رئيسي في منظومة الابتكار العالمية، وبناء مستقبل تنموي مستدام قائم على المعرفة العلمية والتقنية.






