رئيسيةمع المستهلك

الإنفاق في رمضان وعيد الفطر.. بطاقات Visa تسجل قفزة بـ40% في السوق المغربية

سجلت المدفوعات الرقمية في المغرب خلال رمضان وعيد الفطر الماضي دفعة قوية، بعدما كشفت شركة Visa عن ارتفاع الإنفاق المنجز عبر بطاقات Visa Premium للأفراد بنسبة 40 في المائة على أساس سنوي، في مؤشر يعكس تغيراً متسارعاً في سلوك المستهلك المغربي، وعودة قوية للإنفاق المرتبط بالسفر والاستهلاك اليومي.

وبحسب أحدث دراسة صادرة عن وحدة Visa للاستشارات والتحليلات، استناداً إلى تقرير “مؤشر الإنفاق على التجزئة”، فإن هذه الزيادة جاءت مدفوعة بنمو واضح في الإنفاق داخل فئات السفر، والبقالة، والمواد الغذائية، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في إنفاق الزوار الدوليين الوافدين إلى المغرب خلال الفترة الممتدة بين 20 فبراير و20 مارس 2026.

البيانات أظهرت أن الإنفاق المرتبط بالسياحة الوافدة عبر بطاقات Visa Premium ارتفع بدوره بنسبة 40 في المائة، فيما سجل الإنفاق القادم من أسواق رئيسية مثل France وUnited Kingdom وSwitzerland قفزة بلغت 50 في المائة، ما يعكس استمرار جاذبية الوجهة المغربية خلال المواسم الدينية والعطل المرتبطة بها، خاصة لدى الجاليات والزوار الأوروبيين.

وخلال الأسبوع الذي سبق حلول شهر رمضان، وتحديداً بين 11 و17 فبراير، ارتفع الإنفاق على المنتجات الغذائية والبقالة بنسبة 10 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، في سلوك استهلاكي يعكس نمط “التخزين الموسمي” الذي يسبق الشهر الفضيل.

أما داخل رمضان نفسه، فقد استحوذت تجارة التجزئة على 25 في المائة من إجمالي الإنفاق داخل المتاجر، بينما مثلت الأغذية والمطاعم نحو 35 في المائة، ما جعل هذين القطاعين في صدارة الاستفادة من الموسم الاستهلاكي.

ومن بين المؤشرات اللافتة التي رصدها التقرير، انتقال جزء مهم من الإنفاق إلى الفترات الليلية، حيث ارتفعت النفقات المسائية بعد الإفطار، ما بين العاشرة ليلاً ومنتصف الليل، بنسبة 20 في المائة مقارنة بالأسابيع خارج رمضان، وهو ما يعكس تحولات واضحة في عادات الشراء وتوقيت الاستهلاك.

عيد الفطر بدوره شكل ذروة موسمية للإنفاق، إذ ارتفع إجمالي المصروفات بنسبة 5 في المائة خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 22 مارس مقارنة بالأيام السابقة مباشرة. كما ارتفع الإنفاق على المواد الغذائية والمطاعم السريعة بنسبة 15 في المائة، بينما سجلت قطاعات تجارة التجزئة الأخرى والملابس زيادة بلغت 20 في المائة، مدفوعة بمشتريات العيد والاستعدادات الاجتماعية المرتبطة به.

سامي رمضان، المدير العام لفيزا بالمغرب، اعتبر أن فترة رمضان وعيد الفطر أكدت مرة أخرى قوة التفاعل بين الإنفاق المحلي وتدفقات الزوار الأجانب، مشيراً إلى أن هذا الارتفاع في الإنفاق داخل قطاعي السفر والسلع الاستهلاكية اليومية يعكس تطور سلوك المستهلكين خلال الفترات الرئيسية من السنة.

وأوضح أن هذه التحولات تفتح أمام الشركات والتجار فرصة مهمة لتقديم تجارب تسوق أكثر سلاسة وملاءمة، خاصة في ظل توسع الاعتماد على حلول الأداء الرقمي وارتفاع الطلب على السرعة والمرونة في المعاملات.

من جانبه، أكد نيكولا خوري، نائب أول للرئيس ورئيس وحدة Visa للاستشارات والتحليلات لمنطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، أن تقرير مؤشر الإنفاق على التجزئة يمنح المؤسسات المالية والتجار رؤية دقيقة حول تغير أنماط الإنفاق الموسمي، سواء في السفر أو في الاستهلاك اليومي، بما يسمح بتصميم عروض أكثر ارتباطاً بالحاجيات الفعلية للمستهلكين.

وتعتمد هذه الدراسة على بيانات مستخلصة من شبكة VisaNet، مدعومة بتقديرات قائمة على استطلاعات مرتبطة بوسائل دفع أخرى، ما يمنح قراءة شاملة حول دينامية السوق خلال واحدة من أكثر الفترات نشاطاً في السنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى