
وقع القرض الفلاحي للمغرب، إلى جانب الصندوق الدولي للتنمية الفلاحية، إعلان نوايا مشتركا يهدف إلى تعزيز التعاون في مجال التنمية الفلاحية المستدامة، وذلك على هامش فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري.
ويؤشر هذا الإعلان على مرحلة جديدة في مسار الشراكة بين المؤسستين، حيث جرى توقيعه من طرف محمد فيكرات، رئيس مجلس إدارة القرض الفلاحي للمغرب، ونوفل تلاحيق، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى بالصندوق الدولي للتنمية الزراعية، في سياق يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية.
وتهدف هذه المبادرة إلى دعم التنمية الفلاحية والقروية وتعزيز قدرة الأنظمة الفلاحية والغذائية على الصمود في مواجهة التقلبات المناخية، إلى جانب ترسيخ الشمول المالي لفائدة الفلاحين وساكنة العالم القروي. كما تشمل مجالات التعاون المرتقبة تطوير القدرات المؤسساتية وتوسيع التنسيق بين بنوك التنمية العمومية، خصوصاً على مستوى القارة الإفريقية، فضلاً عن تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال التمويل الفلاحي.
وتندرج هذه الشراكة ضمن الدينامية التي تقودها منصة بنوك التنمية العمومية الفلاحية (Agri-PDB)، التي يحتضنها الصندوق الدولي للتنمية الفلاحية، والرامية إلى تعزيز التكامل والتنسيق بين المؤسسات المالية العمومية المنخرطة في تمويل التحول المستدام للأنظمة الفلاحية والغذائية. كما تحظى هذه المبادرة بدعم برنامج الاستثمار في القدرة على صمود سبل العيش وصحة التربة في بلدان إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ (ILSA)، الممول من الاتحاد الأوروبي.
ويركز هذا البرنامج على مواكبة الدول الشريكة في الانتقال نحو أنظمة فلاحية أكثر مرونة واستدامة وشمولية، من خلال دعم المؤسسات المالية العمومية، وتطوير آليات تمويل مبتكرة، وتعزيز قدراتها المؤسساتية بما يتماشى مع متطلبات التحول الفلاحي.
ومن خلال هذه الخطوة، يجدد القرض الفلاحي للمغرب والصندوق الدولي للتنمية الفلاحية التزامهما المشترك بمواكبة التحول المستدام للقطاع الفلاحي، بما يساهم في مواجهة التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وضمان الأمن الغذائي، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمجالات القروية.






