
وقع القرض الفلاحي للمغرب وصندوق الودائع والقروض الإيطالي، على هامش الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب 2026 بمكناس، مذكرة تفاهم استراتيجية تروم تعزيز التعاون في مجال تمويل المشاريع المستدامة ذات الأولوية، خاصة المرتبطة بالأمن الغذائي وتطوير القطاع الفلاحي.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، في خطوة تعكس توجهاً جديداً نحو توسيع الشراكات الدولية الموجهة لدعم التحول الزراعي والاقتصادي بالمملكة.
ووقع المذكرة كل من محمد فكرات، رئيس مجلس إدارة القرض الفلاحي للمغرب، وكريستينا موريلي، المسؤولة عن التمويل السيادي والمؤسسات المالية وتمويل الشركات في إطار التعاون الدولي من أجل التنمية بصندوق الودائع والقروض الإيطالي، الذي يعد من أبرز المؤسسات المالية الإيطالية المتخصصة في دعم مشاريع التنمية والتعاون الدولي.
وتهدف هذه الشراكة إلى إرساء إطار عملي للتعاون يسمح بتحديد فرص تمويل مشتركة بالمغرب، خاصة في المشاريع التي تجمع بين الجدوى الاقتصادية والأثر الاجتماعي والبيئي، ضمن مقاربة تنموية طويلة المدى.
ويرتكز الاتفاق بشكل أساسي على دعم وتمويل المشاريع المستدامة المرتبطة بتعزيز الأمن الغذائي، من خلال تطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي والصناعات الغذائية، باعتبارهما من القطاعات الحيوية في ضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
كما تشمل الشراكة مجالات استراتيجية أخرى، من بينها الطاقات المتجددة، والبنيات التحتية المستدامة، وتدبير الموارد الطبيعية، وهي قطاعات أصبحت تحتل موقعاً مركزياً في السياسات الاستثمارية الدولية المرتبطة بالانتقال الأخضر.
وسيعمل الطرفان، بموجب هذه المذكرة، على دراسة آليات تمويل مبتكرة قادرة على إحداث أثر ملموس على المستويين البيئي والاجتماعي، مع التركيز على المشاريع ذات القيمة المضافة العالية والتي تساهم في خلق فرص التنمية المستدامة.
وتنص الاتفاقية أيضاً على تشجيع الربط بين المقاولات المغربية والإيطالية، بما يسهم في تعزيز الشراكات الثنائية، وتبادل الخبرات، ونقل المعرفة، وتسهيل ولوج الشركات إلى أسواق جديدة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالزراعة والصناعة الغذائية والاقتصاد الأخضر.
ويمثل هذا البعد الاقتصادي أحد أهم رهانات الاتفاق، في ظل سعي المغرب إلى تعزيز موقعه كمنصة إقليمية للاستثمار والإنتاج الفلاحي، وربط الفاعلين المحليين بشبكات التمويل والتعاون الدولية.
وبصفته مؤسسة مرجعية في تمويل القطاع الفلاحي، يواصل القرض الفلاحي للمغرب من خلال هذه الخطوة تعزيز موقعه كفاعل رئيسي في مواكبة التحولات التي يعرفها العالم القروي، ودعم الفلاحين والمقاولات الزراعية نحو نماذج إنتاج أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.






