جديد الأسواقرئيسية

شركة AFDAL تكشف أول نظام ذكاء اصطناعي لمعالجة قروض السكن

في خطوة تعكس تسارع التحول الرقمي داخل سوق التمويل العقاري بالمغرب، كشفت شركة AFDAL، المتخصصة في تكنولوجيا القروض العقارية، عن إطلاق أول نظام ذكاء اصطناعي من نوع «الوكيل الذكي» مخصص بالكامل لمعالجة قروض السكن، بعد مرحلة اعتماد فعلي داخل عشرة مؤسسات بنكية بالمملكة.

ويُعد هذا الإطلاق من أبرز التطورات الحديثة في قطاع التكنولوجيا المالية المرتبط بالتمويل العقاري، بالنظر إلى طبيعة الحل الذي يجمع بين التحليل الائتماني الذكي، وتسريع اتخاذ القرار، وتقليص الزمن اللازم لدراسة ملفات القروض، في سوق يُعرف عادة بطول المساطر وتعقيد مراحل الموافقة.

وبحسب المعطيات المعلنة، فإن هذا النظام لم يكن نتيجة تطوير سريع، بل جاء بعد سنوات من العمل التقني والاختبارات المكثفة، حيث خضع لأكثر من 1.2 مليون محاكاة شملت سيناريوهات متعددة مرتبطة بالقروض السكنية، وذلك بتعاون مباشر مع عدد من الأبناك الشريكة، قبل الانتقال إلى مرحلة التشغيل الفعلي داخل المنظومة البنكية.

هذا المسار الطويل يعكس توجه الشركة نحو اختبار دقة النموذج في بيئات مختلفة، بهدف تقليص هامش الخطأ ورفع موثوقية النتائج، خاصة في ما يتعلق بتحليل المخاطر الائتمانية واتخاذ قرارات التمويل المرتبطة بالوضعية المالية للمقترضين.

ويعتمد النظام الجديد على معالجة متكاملة لجميع عناصر ملف التمويل العقاري، بدءاً من مقارنة العروض البنكية وأسعار الفائدة، مروراً بالتأمينات ومدة القرض، وصولاً إلى تحليل الوضعية المالية للزبون وقدرته على السداد. ويتم هذا التحليل بشكل فوري لإنتاج توصيات دقيقة تدعم القرار الائتماني خلال وقت وجيز، بدل المرور عبر المساطر التقليدية التي تتطلب مراجعات متعددة بين مختلف المصالح البنكية.

ومن بين أبرز الخصائص التقنية التي يقدمها الحل الجديد، قدرته على إصدار موافقة مبدئية على القروض في أقل من 30 ثانية، وهو تحول مهم في تجربة الزبون داخل سوق التمويل العقاري، حيث يشكل عامل السرعة أحد أبرز معايير التقييم بالنسبة للمستفيدين والمؤسسات البنكية على حد سواء.

كما يُتوقع أن يساهم هذا التسريع في تحسين انسيابية معالجة الملفات داخل الفروع البنكية والمنصات الرقمية، وتقليص الضغط على المستشارين البنكيين، مع منحهم وقتاً أكبر للتركيز على الملفات المعقدة والحالات التي تتطلب تدخلاً بشرياً أكثر دقة.

ويقدم النظام أيضاً تجربة استخدام متقدمة تعتمد على التفاعل الصوتي باللغة الطبيعية، إلى جانب واجهات رقمية مرنة تسمح باستخدامه بشكل مستمر عبر مختلف القنوات الرقمية للبنوك، ما يمنحه قابلية أعلى للدمج داخل البيئات البنكية متعددة القنوات، سواء في التواصل الداخلي أو في مواكبة الزبائن خلال مراحل طلب التمويل.

ويأتي هذا التطوير في وقت يواجه فيه سوق القروض العقارية تحديات متزايدة، من بينها تعقيد الملفات التمويلية، وتفاوت جودة الاستشارات، واختلاف دقة المعطيات المدخلة، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي أداة متقدمة لتحسين جودة التقييم الائتماني، وتعزيز إدارة المخاطر، وتطوير تجربة الزبون في قطاع أصبح أكثر حاجة إلى السرعة والدقة والثقة الرقمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى