
رخص مجلس المنافسة، بصفة استثنائية، لشركة “V.B Holdings Rigel 12LSF” الهولندية، التابعة لصندوق الاستثمار الأمريكي “لون ستار”، بتنفيذ عملية الاستحواذ على نشاط اللدائن التقنية التابع لمجموعة “دومو كيميكالز” قبل صدور القرار النهائي بشأن الصفقة، وذلك بهدف ضمان استمرارية شركة “بوليتكنيل” الفرنسية التي تخضع حاليا لمسطرة التسوية القضائية.
وجاء القرار، الذي نشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية تحت رقم 55/ق/2026، استنادا إلى مقتضيات المادة 14 من القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والتي تتيح لمجلس المنافسة منح ترخيص استثنائي في الحالات المستعجلة، دون انتظار استكمال المسطرة العادية لدراسة عمليات التركيز الاقتصادي.
ويعود هذا الإجراء إلى الوضعية المالية الصعبة التي تواجهها شركة “SAS Polytechnyl” بفرنسا، والتي تهدد استمرارية نشاطها ووحداتها الإنتاجية ومناصب الشغل المرتبطة بها، ما دفع الشركة المقتنية إلى طلب ترخيص استثنائي يمكنها من تقديم عرض نهائي أمام المحكمة التجارية بمدينة ليون، وإثبات قدرتها القانونية والمالية على مواصلة النشاط والوفاء بالتزاماتها تجاه الدائنين والموردين والزبناء.
وأوضح مجلس المنافسة أن العملية تندرج ضمن عمليات التركيز الاقتصادي الخاضعة وجوبا للمراقبة، بالنظر إلى أن رقم المعاملات العالمي الإجمالي للأطراف المعنية يتجاوز 1,2 مليار درهم، فيما يفوق رقم المعاملات المحقق في المغرب بالنسبة لإحدى الشركات المعنية سقف 50 مليون درهم، وهو ما يفرض إخضاع الصفقة لمسطرة المراقبة المسبقة.
ورغم السماح بالتنفيذ المسبق للعملية، شدد المجلس على أن هذا الترخيص لا يشكل موافقة نهائية على الصفقة، وفرض مجموعة من الضمانات الاحترازية لمنع خلق وضعية يصعب التراجع عنها في حال قرر لاحقا رفض العملية.
وفي هذا الإطار، ألزم المجلس الشركة الهولندية بعدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها تفكيك الأصول أو التصرف فيها بطريقة تعرقل إمكانية إعادة بيعها أو فصلها عن المجموعة في حال صدور قرار نهائي بعدم الترخيص، كما منعها من اتخاذ أي تدابير قد تؤثر على بنية المنافسة في السوق المغربية خلال الفترة الانتقالية.
ويعكس هذا القرار تزايد انخراط مجلس المنافسة المغربي في مراقبة صفقات الاستحواذ العابرة للحدود، خاصة تلك التي تشمل مجموعات دولية كبرى وتستوفي المعايير القانونية المتعلقة بالتركيز الاقتصادي، بما يعزز دور المؤسسة كفاعل تنظيمي في حماية المنافسة وضمان توازن الأسواق، مع مراعاة متطلبات إنقاذ المقاولات والحفاظ على استمرارية الأنشطة الاقتصادية ومناصب الشغل.






