رئيسيةمتابعات

مذكرة تفسيرية جديدة للضرائب توضح نطاق تطبيق قانون آجال الأداء

في خطوة تهدف إلى رفع اللبس عن الإطار العملي لتطبيق القانون رقم 69.21 المتعلق بآجال الأداء، أصدرت المديرية العامة للضرائب مذكرة تفسيرية جديدة جاءت لتوحيد التأويلات المرتبطة بنطاق الخضوع لهذا النص وتوضيح شروط تطبيقه على مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

وأوضحت المذكرة أن هذا القانون يهم جميع الأشخاص الذاتيين والاعتباريين الذين يفوق رقم معاملاتهم عتبة مليوني درهم، دون اعتبار للشكل القانوني أو طبيعة النشاط أو القطاع، ما يؤكد الطابع الشامل للإجراء ويكرس معيار رقم المعاملات كمرجعية وحيدة لتحديد الخضوع.

كما شددت على أن نطاق التطبيق يشمل الشركات القابضة، والشركات ذات الطابع المهني، والمهن الحرة غير التجارية، بما فيها العيادات الطبية، دون أي استثناءات قطاعية، وهو ما يعني إخضاع مختلف الأنشطة الاقتصادية لنفس القواعد القانونية في ما يتعلق بآجال الأداء.

وتشير المذكرة إلى أن رقم المعاملات المعتمد يتم احتسابه وفق مفهومه التجاري الإجمالي، أي مجموع المداخيل المحققة فعلياً من النشاط، مع استبعاد الضريبة على القيمة المضافة، بهدف توحيد أسس التقييم ومنع أي اختلاف في التأويلات بين الملزمين والإدارة الجبائية.

وتأتي هذه التوضيحات في سياق تزايد النقاش العمومي حول تطبيق القانون منذ دخوله حيز التنفيذ، حيث سبق للمديرية أن أكدت في تواصلات سابقة أن النص لا يتضمن أي إعفاءات أو استثناءات قطاعية، وأن جميع الفاعلين الذين يتجاوزون العتبة المحددة يظلون خاضعين لنفس المقتضيات القانونية المتعلقة بآجال الأداء.

ويحدد هذا الإطار القانوني آجال الأداء في 60 يوماً في حال عدم وجود اتفاق بين الأطراف، مع إمكانية تمديدها إلى 120 يوماً كحد أقصى عند الاتفاق، في إطار تنظيم العلاقة بين المقاولات والحد من التأخر في سداد المستحقات، وهو أحد الإشكالات التي تؤثر على توازن السيولة داخل النسيج المقاولاتي.

كما يرتبط هذا التوجه بجهود أوسع ترمي إلى تحسين مناخ الأعمال وتعزيز شفافية المعاملات التجارية، حيث تعتبر آجال الأداء من أبرز المؤشرات التي تتابعها المؤسسات الاقتصادية الدولية عند تقييم بيئة الأعمال في الدول، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على استقرار المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

وتؤكد المديرية في مختلف تواصلاتها أن الهدف من هذا الإطار هو تقليص النزاعات المرتبطة بالتأخر في الأداء، وتوحيد القواعد المطبقة على جميع الفاعلين الاقتصاديين، بما يعزز الانضباط المالي داخل السوق ويحد من الممارسات التي تؤثر سلباً على الدورة الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى