رئيسيةمتابعات

البنك الدولي يستعد لتمويل المغرب بـ650 مليون دولار لدعم المناخ والتحول الرقمي

يستعد البنك الدولي للموافقة على حزمتي تمويل جديدتين لفائدة المغرب بقيمة إجمالية تناهز 650 مليون دولار، في خطوة تعكس استمرار دعم المؤسسة المالية الدولية للإصلاحات الاقتصادية والتنموية التي تقودها المملكة، خاصة في مجالي التكيف مع التغيرات المناخية وتسريع التحول الرقمي.

ويتعلق التمويل الأول، الذي تبلغ قيمته حوالي 400 مليون دولار، ببرنامج يمتد على مدى خمس سنوات بين 2026 و2031، ويهدف إلى تعزيز قدرة المغرب على مواجهة المخاطر المناخية والكوارث الطبيعية التي تزداد حدتها بفعل التغيرات المناخية، بما في ذلك الفيضانات والجفاف والزلازل، إلى جانب تقوية آليات التمويل المرتبطة بإدارة هذه المخاطر.

ويرتكز البرنامج على تعبئة موارد مالية طويلة الأجل لدعم المشاريع المناخية، من خلال تطوير مشاريع قابلة للتمويل وجذب استثمارات القطاع الخاص، مع التركيز على قطاعات استراتيجية تشمل الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية وتدبير الموارد المائية والنقل المستدام والبنيات التحتية القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

كما يسعى البرنامج إلى تطوير منظومة تمويل المخاطر عبر تعزيز صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، وتوسيع آليات التأمين ضد الكوارث الطبيعية، فضلا عن تطوير حلول للتأمين ضد المخاطر السيبرانية واعتماد وسائل الأداء الرقمية لتسريع عمليات التعويض والدعم لفائدة الأسر والمقاولات المتضررة.

وفي الجانب المالي، يهدف البرنامج إلى إدماج المخاطر المناخية والرقمية ضمن منظومة الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية، من خلال تطوير أدوات لتقييم هذه المخاطر وتعزيز قدرات الهيئات التنظيمية بما يتماشى مع المعايير الدولية للتمويل المستدام.

أما التمويل الثاني، البالغ 250 مليون دولار، فيندرج ضمن دعم استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، التي تراهن عليها المملكة لتسريع التحول الرقمي ورفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل.

ويركز هذا البرنامج على تحديث الإدارة العمومية وتوسيع الخدمات الرقمية وتحسين ولوج المواطنين والمقاولات إليها، إلى جانب دعم الشركات الناشئة والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتعزيز قطاع ترحيل الخدمات وتطوير الكفاءات الرقمية القادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية.

كما يهدف إلى تعزيز قدرات وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة لقيادة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية خلال السنوات المقبلة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات العمومية، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، واستقطاب المزيد من الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى