رئيسيةمتابعات

مديرية الضرائب تطلق حملة على مداخيل مؤثرين يحققون أكثر من 100 ألف درهم شهريا

أطلقت مديرية الضرائب في المغرب حملة مراقبة واسعة النطاق تستهدف عشرات المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد رصد مداخيل هائلة غير مصرح بها من أنشطة الإعلان الرقمي والترويج عبر الإنترنت. تعتمد هذه الحملة، التي كثفت في مارس 2026، على بيانات دقيقة من معاملات مالية بين المؤثرين وشركات التسويق الرقمي، حيث اعتمدت فرق المراقبة الجهوية والإقليمية على تحليل تصريحات الشركات الإعلانية لكشف هذه العمليات.

أظهرت عمليات التدقيق أن بعض هؤلاء المؤثرين يحققون مداخيل شهرية تتجاوز 100 ألف درهم، مما يضعهم ضمن فئة الدخل العالي الخاضع لاقتطاعات ضريبية تصل إلى 38% وفقاً للقوانين الضريبية، دون أن يقوم عدد منهم بتصريح هذه المداخيل رسمياً. كما كشفت التحقيقات عن حوالات مالية وتحويلات بريدية تلقاها المؤثرون خلال الأربع سنوات الأخيرة، غير مدرجة في التصريحات الضريبية، حيث برر بعضهم ذلك بجهلهم بالتشريعات بينما لجأ آخرون إلى التهرب المتعمد من الالتزامات.

مديرية الضرائب: إجراءات التسوية الضريبية مبدئياً بنحو 52 مليون درهم

تقدر إجراءات التسوية الضريبية مبدئياً بنحو 52 مليون درهم للفترة المشمولة، مع إمكانية ارتفاع هذا الرقم نتيجة توسع الأنشطة الرقمية وزيادة عدد المتابعين لبعض صناع المحتوى الذين يحققون أرباحاً بالملايين سنوياً. تأتي هذه الحملة في سياق حملات سابقة بدأت منذ 2021 وتكثفت في 2024-2025، مع إدخال ضريبة تصل إلى 30% على المداخيل الرقمية، لتوسيع قاعدة المداخيل الضريبية ومواجهة الاقتصاد غير الرسمي الذي يشكل سوق الإعلان الرقمي جزءاً هاماً منه بقيمة مئات الملايين.

تواجه المديرية تحديات في تتبع المدفوعات الدولية عبر منصات مثل يوتيوب وإنستغرام، لكنها نجحت سابقاً في دفع بعض المؤثرين نحو التسوية الطوعية، مما يعزز الشفافية ويفرض تسجيل أنشطتهم كمهن حرة. يُتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى زيادة الوعي القانوني بين صناع المحتوى، خاصة مع حملات التوعية، في وقت يعكس نمو مداخيلهم قوة الاقتصاد الرقمي المغربي رغم التحديات التنظيمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى