رئيسيةمتابعات

نمو قطاع الاتصالات مع 59,2 مليون مشترك للهاتف المحمول و41,5 مليون للإنترنت

سجل قطاع المعلومات والاتصالات في المغرب خلال سنة 2025 أداءً إيجابياً، يعكس استمرار دينامية قطاع بات يشكل أحد أعمدة التحول الرقمي والاقتصاد الخدمي، رغم تباطؤ نسبي مقارنة بالسنة السابقة.

فقد أفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية بأن القيمة المضافة للقطاع ارتفعت بنسبة 1,7 في المائة خلال سنة 2025، مقابل نمو أقوى بلغ 3 في المائة سنة 2024، ما يشير إلى انتقال القطاع من مرحلة تسارع قوي إلى مسار نمو أكثر استقراراً وتدرجاً.

وعلى امتداد السنة، أظهرت المؤشرات الفصلية تبايناً في الأداء، حيث سجل القطاع نمواً محدوداً بلغ 0,5 في المائة خلال الفصل الأول، قبل أن يتسارع إلى 2,5 في المائة في الفصل الثاني، ثم يتراجع نسبياً إلى 1,5 في المائة في الفصل الثالث، ليعود إلى التحسن في الفصل الرابع بنسبة 2,2 في المائة، في إشارة إلى مرونة نسبية في استعادة التوازن خلال نهاية السنة.

هذا الأداء يرتبط بشكل مباشر بالدينامية التي يعرفها قطاع الاتصالات، والذي يواصل لعب دور محوري داخل المنظومة الرقمية الوطنية، سواء من حيث توسيع الولوج أو رفع كثافة الاستعمال.

وفي هذا السياق، سجل الحجم الإجمالي للهاتف نمواً بنسبة 1,7 في المائة مع نهاية 2025، مقابل 4,4 في المائة سنة 2024، ما يعكس نوعاً من التشبع التدريجي في السوق. وقد ارتبط هذا التطور أساساً بتوسع قاعدة مستخدمي الهاتف المحمول، التي ارتفعت بنسبة 1,5 في المائة.

وبلغ عدد مشتركي الهاتف المحمول 59,2 مليون مشترك، وهو ما رفع معدل النفاذ إلى 160,7 في المائة، مقابل 158,3 في المائة سنة 2024، و131,1 في المائة فقط سنة 2019، في مؤشر واضح على مستوى التشبع المرتفع الذي بلغه هذا السوق، حيث يفوق عدد الخطوط عدد السكان الفعليين.

أما الهاتف الثابت، فقد سجل بدوره تحسناً لافتاً، مع ارتفاع الحظيرة إلى حوالي 3,2 مليون مشترك، مسجلاً نمواً بنسبة 6,3 في المائة خلال سنة 2025، وهو تطور يعكس إعادة تموقع تدريجي لهذا النوع من الخدمات داخل بعض الاستخدامات المهنية والمؤسساتية.

وفي ما يتعلق بالإنترنت، واصل القطاع مساره التصاعدي، حيث ارتفعت الحظيرة بنسبة 3,1 في المائة خلال 2025، بعد نمو بلغ 5 في المائة سنة 2024، ليصل عدد المشتركين إلى حوالي 41,5 مليون مشترك.

وبذلك، بلغ معدل النفاذ إلى الإنترنت 112,6 في المائة سنة 2025، مقابل 109,2 في المائة سنة 2024، و71,3 في المائة فقط سنة 2019، وهو تطور يعكس تسارعاً واضحاً في وتيرة الرقمنة، واتساع قاعدة الاستخدام الرقمي داخل المجتمع المغربي خلال أقل من عقد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى