رئيسيةمتابعات

المغرب يعزز جاذبيته الاستثمارية أمام الشركات السويسرية من جنيف

جدد المغرب تأكيد موقعه كوجهة استثمارية استراتيجية للشركات الدولية، وذلك خلال لقاء “استثمر في المغرب” المنظم بمدينة جنيف في إطار فعاليات “أفريكا كوليكتيف جنيف 2026″، الذي جمع مسؤولين وممثلين عن مؤسسات اقتصادية ومستثمرين من سويسرا وعدد من البلدان الإفريقية.

وخلال هذا الموعد الاقتصادي، استعرض مدير الاستثمار والتصدير بالوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، يوسف التبر، المقومات التي يرتكز عليها العرض الاستثماري للمملكة تحت علامة “Morocco Now”، مؤكدا أن تنافسية المغرب تقوم على ستة عناصر رئيسية تشمل الاستقرار المؤسساتي، والبنيات التحتية، والانفتاح على الأسواق العالمية، والرأسمال البشري، والانتقال الطاقي، وثقافة التنفيذ المرتكزة على النتائج.

وأوضح المسؤول أن الرؤية الاستراتيجية طويلة الأمد للمملكة والاستثمارات العمومية المتواصلة في البنيات التحتية ساهمت في ترسيخ مكانة المغرب كمنصة صناعية ولوجستية إقليمية، مشيرا إلى ميناء طنجة المتوسط وشبكة القطار فائق السرعة، التي يرتقب أن تمتد مستقبلا نحو مراكش، ضمن المشاريع الكبرى الرامية إلى تعزيز الترابط الاقتصادي واللوجستي.

وأشار إلى أن هذه الدينامية مكنت من بروز منظومات صناعية متكاملة في قطاعات السيارات والطيران والصناعات الدوائية والخدمات، مبرزا أن المغرب أصبح المنتج الأول لسيارات الركاب في إفريقيا بطاقة إنتاجية تناهز مليون سيارة سنويا، إلى جانب النمو المتسارع لصناعة الطيران.

كما أبرز أن شبكة اتفاقيات التبادل الحر التي تربط المملكة بعدد من الشركاء الدوليين تتيح للمستثمرين الولوج إلى سوق تضم أكثر من 2.5 مليار مستهلك، فضلا عن المؤهلات البشرية والتقدم الذي حققته المملكة في مجال الطاقات المتجددة، حيث تجاوزت مساهمة الطاقات النظيفة 45 في المائة من المزيج الطاقي الوطني.

من جهته، أكد المستشار بسفارة المغرب في برن، عمار الحلفاوي، أن العلاقات المغربية السويسرية تشهد زخما متواصلا في أفق الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مبرزا أن نحو 40 اتفاقية تؤطر التعاون الاقتصادي الثنائي، من بينها اتفاقية التبادل الحر مع الرابطة الأوروبية للتبادل الحر واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات.

وأضاف أن أكثر من 60 شركة سويسرية اختارت المغرب لإقامة أنشطتها، مستفيدة من موقعه الجغرافي الاستراتيجي واستقراره السياسي وبنياته التحتية ذات المعايير الدولية، فضلا عن برنامج التعاون المغربي السويسري للفترة 2025-2028 الذي منح المملكة وضعية بلد ذي أولوية ضمن السياسة الاقتصادية السويسرية.

بدوره، سجل المستشار التجاري بسفارة سويسرا بالرباط، يونس الهاشمي، أن المبادلات التجارية بين البلدين ارتفعت بنسبة 33.5 في المائة خلال سنة 2025، مشيرا إلى أن المغرب تحول إلى مصدر صاف نحو السوق السويسرية، في وقت تنظر فيه الشركات السويسرية إلى المملكة باعتبارها منصة للولوج إلى أسواق جديدة بفضل قدرتها على تنفيذ المشاريع ومواكبة المستثمرين.

كما أبرزت شارلوت دو كلوزيل، المسؤولة بإحدى المجموعات السويسرية الكبرى الحاضرة بالمغرب، جودة المواكبة المؤسساتية التي تحظى بها الاستثمارات الأجنبية وسرعة إنجاز المشاريع الصناعية، معتبرة أن الكفاءات المغربية والموارد البشرية المؤهلة تشكل أحد أهم عوامل التنافسية بالنسبة للمستثمرين.

وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على فرص الاستثمار المرتبطة بالأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب في مجالات الصناعة والبنيات التحتية والرقمنة والطاقات المتجددة، إضافة إلى المشاريع المرتبطة بالاستعدادات الجارية لاستضافة كأس العالم 2030، بما يعزز مكانة المملكة كمنصة إقليمية للأعمال والاستثمار بين أوروبا وإفريقيا.

ويأتي هذا الحدث ضمن فعاليات “أفريكا كوليكتيف جنيف 2026″، الذي استقطب أكثر من 300 مشارك من نحو 30 بلدا، وشكل فضاء للحوار بين المستثمرين وصناع القرار حول آفاق التعاون الاقتصادي بين سويسرا وإفريقيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى