رئيسيةمتابعات

الجواهري: مجلس المنافسة مسؤول عن تتبع أسعار المحروقات وبنك المغرب يثبت سعر الفائدة

أبقى بنك المغرب على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المئة خلال اجتماعه الفصلي الأول لسنة 2026 المنعقد يوم الثلاثاء 17 مارس بالرباط، في سياق دولي مضطرب يتسم بارتفاع الضغوط التضخمية نتيجة صعود أسعار الطاقة، على خلفية التوترات الجيوسياسية التي أعقبت اندلاع الصراع العسكري أواخر فبراير، والذي تسبب في اضطراب الإمدادات العالمية ورفع أسعار النفط إلى مستويات تفوق 80 دولاراً للبرميل بعد أن كانت في حدود 70 دولاراً.

وأوضح والي البنك عبد اللطيف الجواهري خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع، أن الارتفاعات المسجلة في أسعار المحروقات بالمغرب ترتبط أساساً بالسياق الدولي، مؤكداً أن تتبع هذه التطورات يندرج ضمن اختصاصات مجلس المنافسة الذي يعتمد على معطيات دورية بتنسيق مع شركات التوزيع، وتُستعمل هذه البيانات من طرف البنك إلى جانب مؤشرات داخلية لتقييم الوضع الاقتصادي.

وشدد الجواهري على أن مسألة التفاوت بين سرعة انتقال ارتفاع الأسعار الدولية إلى السوق المحلية وبطء تراجعها عند الانخفاض تبقى تحت المراقبة، مع الحرص على تقديم تحليلات دقيقة لتفادي أي ممارسات منافية لقواعد المنافسة، مبرزاً أن تقييم الأثر الاقتصادي لا يُبنى على تقلبات ظرفية قصيرة، بل على اتجاهات تمتد لستة أشهر أو سنة، خاصة في ما يتعلق بانعكاسات ذلك على المقاولات والأسر وقطاعات حساسة مثل النقل.

وفي هذا الإطار، أعلن عن إحداث آلية تتبع أسبوعية مشتركة بين بنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية، تركز على رصد مؤشرات النمو والتضخم واحتياطي العملة ووضعية المالية العمومية، بهدف رفع توصيات آنية للحكومة لتدبير شامل للأزمة، لا يقتصر على دعم القدرة الشرائية للأسر بل يمتد إلى مواكبة النسيج الاقتصادي، في ظل إشادة دولية بتجربة المغرب في الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية.

وبخصوص تداعيات الصراع الدولي، أشار الجواهري إلى صعوبة التمييز بين السيناريوهات قصيرة وطويلة الأمد، معتبراً أن التقدير يظل رهيناً بالتحليل السياسي وتطورات الميدان، في ظل تنسيق مستمر مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وشركاء أوروبيين، والذين يواجهون بدورهم حالة من عدم اليقين رغم التقديرات الأولية، خاصة مع تحول مفهوم “المدى القصير” إلى فترة قد تمتد إلى ستة أشهر أو أكثر.

وسجل والي البنك أن الأسابيع الأولى من الأزمة تميزت باضطرابات واسعة في قطاعات الطيران والسياحة والأسواق المالية، مع إغلاق مجالات جوية وانخفاضات في مؤشرات الأسهم العالمية، في وقت لا تزال فيه مآلات النزاع مفتوحة على احتمالات متعددة، ما يفرض استمرار اليقظة وتحيين التوقعات إلى غاية الاجتماع المقبل للمجلس في يونيو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى