
توفي، اليوم الأحد، علي الفاسي الفهري، أحد أبرز الأطر المغربية التي راكمت مساراً مهنيا ممتداً داخل مؤسسات الدولة والقطاعات الاستراتيجية، حيث ارتبط اسمه بتدبير ملفات كبرى في مجالات الطاقة والبنيات التحتية والرياضة.
وينتمي الفقيد إلى جيل من المسؤولين التكنوقراط الذين تولوا قيادة مؤسسات حيوية، إذ شغل مناصب عليا داخل قطاع الماء والكهرباء، قبل أن يتولى إدارة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، حيث أشرف على مراحل مهمة من تطوير الشبكات الوطنية للكهرباء والماء، وتوسيع الولوج إلى الخدمات الأساسية، إلى جانب المساهمة في مشاريع كهربة العالم القروي وتعزيز البنيات التحتية الطاقية.
كما بصم الراحل على حضور بارز في مجال الطاقات المتجددة، من خلال رئاسته لمجلس الرقابة لدى الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن)، حيث واكب دينامية المشاريع الوطنية الكبرى في مجال الطاقة الشمسية والانتقال الطاقي، في سياق ترسيخ موقع المغرب كفاعل إقليمي في الطاقات النظيفة.
وعلى المستوى الرياضي، تولى علي الفاسي الفهري رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بين 2009 و2014، وهي مرحلة شهدت نقاشات واسعة حول إصلاح منظومة كرة القدم الوطنية وإطلاق ورش الاحتراف وإعادة هيكلة التسيير الرياضي، في وقت كانت فيه الكرة المغربية تبحث عن إعادة ترتيب أوراقها على المستويين القاري والدولي.
كما كان للراحل حضور داخل دوائر القرار الاقتصادي، من خلال عضويته في مجلس إدارة LafargeHolcim Maroc، ما عزز مكانته كفاعل جمع بين التجربة الإدارية داخل القطاع العمومي والانفتاح على الحكامة داخل الشركات الكبرى.
وبرحيله، يفقد المغرب واحدا من الأطر التي بصمت مرحلة مهمة من تدبير المؤسسات الاستراتيجية، سواء في القطاعات الحيوية أو في المجال الرياضي، تاركا وراءه مساراً مهنيا امتد لعقود داخل مفاصل الدولة والاقتصاد الوطني.






