
أعلنت تمويلكم عن إطلاق استراتيجيتها الجديدة «جسور 2030»، وهي خارطة طريق طموحة للفترة الممتدة بين 2026 و2030، تستهدف تعبئة أكثر من 300 مليار درهم من التمويلات لفائدة الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور المؤسسة كرافعة أساسية للاستثمار والمقاولة والإدماج الاقتصادي.
وترسم الاستراتيجية الجديدة ملامح مرحلة جديدة في مسار المؤسسة، قائمة على توسيع أثر آليات الضمان والتمويل المشترك، وتعزيز حضورها داخل الجهات، ومواكبة السياسات العمومية ذات الأولوية، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية الكبرى التي يشهدها المغرب.
وتطمح تمويلكم، في أفق سنة 2030، إلى مواكبة أكثر من 435 ألف مستفيد، من بينهم 330 ألف مقاولة صغيرة جدا وصغيرة، مع المساهمة في تعبئة ما يزيد عن 60 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة، ودعم مشاريع من شأنها المساهمة في إحداث نحو 45 ألف منصب شغل سنويا.

وقال سعيد الجبراني، المدير العام للمؤسسة، إن «جسور 2030» تعكس رؤية جديدة تقوم على بناء جسور بين المستثمرين ومصادر التمويل، وبين المقاولات ومنظومات المواكبة، فضلا عن ربط التنمية الاقتصادية بالمؤهلات الخاصة لكل جهة من جهات المملكة.
وتضع الاستراتيجية نشاط الضمان في صلب نموذج عمل المؤسسة، مع توسيع نطاق الاستفادة من هذه الآليات لتشمل المقاولات التي يتراوح رقم معاملاتها بين 200 و500 مليون درهم، بعدما كان السقف محددا في 200 مليون درهم فقط، ما يفتح المجال أمام شريحة أوسع من المقاولات للحصول على التمويلات اللازمة لنموها.
وفي خطوة تستهدف تعزيز تمويل المقاولات الصغيرة جدا، رفعت تمويلكم نسبة ضمان القروض الممنوحة لهذه الفئة من 70 إلى 75 في المائة، في إجراء يروم تسهيل ولوجها إلى التمويل البنكي وتحفيز الاستثمار وخلق القيمة المضافة.
كما تعتزم المؤسسة تسريع نشر آليات التمويل المشترك لفائدة النساء المقاولات، ومغاربة العالم الراغبين في الاستثمار بالمملكة، إضافة إلى المشاريع المرتبطة بالانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر، انسجاما مع التوجهات الوطنية في مجالات التنمية المستدامة.
وتشكل الجهوية أحد أبرز مرتكزات «جسور 2030»، حيث تراهن تمويلكم على تطوير عروض تمويل وضمان تراعي الخصوصيات الاقتصادية لكل جهة، وتستجيب لاحتياجاتها التنموية، عوض اعتماد مقاربة موحدة على الصعيد الوطني.
كما تعتزم المؤسسة تعزيز مساهمتها في تنفيذ السياسات العمومية عبر توظيف خبرتها المالية لخدمة البرامج الحكومية، إلى جانب تطوير منظومة لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لمختلف تدخلاتها، بما يعزز فعالية التمويل العمومي ويرفع مردوديته.
وشهد إطلاق الاستراتيجية توقيع اتفاقيتين للشراكة، الأولى مع جمعية جهات المغرب بهدف دعم التنمية الاقتصادية الترابية، والثانية مع وزارة الاقتصاد والمالية والمجموعة المهنية لبنوك المغرب، لتقوية تعبئة القطاع البنكي لفائدة المقاولات وتعزيز تمويل الاستثمار المنتج.
ومن خلال «جسور 2030»، تؤكد تمويلكم طموحها للانتقال من دورها التقليدي كمؤسسة للضمان إلى فاعل استراتيجي في تمويل التنمية، قادر على تعبئة الموارد وتوجيهها نحو القطاعات والفئات الأكثر إسهاما في النمو وخلق فرص الشغل خلال السنوات المقبلة.





