بنوك وتأميناترئيسية

مصرف المغرب يحصل على حزمة تمويلية خضراء بـ50 مليون أورو لتسريع الانتقال الطاقي وتعزيز مقاومة المناخ

وقّع نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، Greg Guyett، وعضو مجلس إدارة مصرف المغرب المكلف بأنشطة التمويل والاستثمار الموجهة للمقاولات، علي الشرفي، اتفاقا على حزمة تمويلية خضراء تصل إلى 50 مليون أورو لدعم استثمارات القطاع الخاص في المشاريع المناخية بالمملكة.

ويأتي هذا الاتفاق في إطار برنامج “Morocco Decarbonisation and Climate Resilience” المدعوم من الاتحاد الأوروبي، حيث يهدف إلى تسريع انتقال المغرب نحو اقتصاد أخضر وأكثر قدرة على الصمود أمام آثار التغير المناخي عبر تمويل مشاريع التخفيف والتكيّف.

الحزمة التمويلية تشمل مكوّنين رئيسيين؛ الأول قرض يصل إلى 25 مليون أورو ضمن آلية GEFF الجديدة بالمغرب، يضم 18.75 مليون أورو من البنك الأوروبي و6.25 مليون أورو من صندوق المناخ الأخضر، مخصص لتمويل استثمارات المقاولات الصغيرة والمتوسطة في حلول عملية للتصدي لتغير المناخ، من قبيل الطاقة الشمسية، ورفع كفاءة استخدام الطاقة والماء، والمباني الخضراء، ومشاريع الاقتصاد الدائري، مع منح تحفيزية يمولها الاتحاد الأوروبي لتشجيع اعتماد التكنولوجيات النظيفة.

أما المكوّن الثاني فيتمثل في قرض يصل إلى 25 مليون أورو ضمن إطار MidGEFF موجه للمقاولات المتوسطة والكبيرة، يجمع بين 23 مليون أورو من البنك الأوروبي و2 مليون أورو من كندا عبر شراكة HIPCA، لتمويل مشاريع إنتاج الطاقات المتجددة، وتحسين النجاعة الطاقية الصناعية، والبناء المستدام، إضافة إلى مشاريع التكيّف الملحة مثل معالجة مياه الصرف وتحلية مياه البحر لضمان أمن الموارد المائية.

وتقترن هذه التمويلات بحزمة دعم تقني واسعة النطاق ممولة من الاتحاد الأوروبي وصندوق المناخ الأخضر، تروم مساعدة مصرف المغرب وزبنائه على إعداد وتنفيذ مشاريع خضراء وفق المعايير الدولية، وتعزيز قدرات البنك في مجال الإقراض الأخضر وتوسيع الولوج إلى تمويل المناخ لفائدة مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

ويُعد مصرف المغرب، المملوك بأغلبية لمجموعة هولماركوم، شريكاً استراتيجياً للبنك الأوروبي في مجال التمويل الأخضر، بفضل حصته السوقية المتنامية ومحفظته المتقدمة من المشاريع المستدامة في مجالات الطاقة الريحية، وتحلية مياه البحر، والطاقة المتجددة والبنية التحتية.

ونقل عن Greg Guyett قوله إن الشراكة مع مصرف المغرب تندرج في صلب دعم الأولويات الاستراتيجية للمملكة في مجال الانتقال الطاقي، مبرزاً أن هذه الحزمة التمويلية ستساهم في تعبئة استثمارات خاصة جديدة في تكنولوجيات طاقية مرنة مناخياً، ووضع أسس اقتصاد مغربي أكثر خضرة وتنافسية وشمولاً.

من جهته، أوضح علي الشرفي أن البرنامج يعزز التعاون القائم مع البنك الأوروبي ويوسع عروض GEFF السابقة لخدمة زبناء المصرف من المقاولات، مشيراً إلى أنه يحظى بتقدير كبير من طرف هؤلاء لأنه ينسجم مع استراتيجية المصرف للتنمية المسؤولة ومع الالتزامات البيئية للمغرب، كما يمثل فرصة لزبنائه ومحركاً لنمو نشاطه في مجال التمويل المستدام.

وفي السياق ذاته، أبرز Eric Trotemann، رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، أن إطلاق هذا البرنامج يندرج ضمن الشراكة الخضراء المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والتي توفر إطاراً للعمل المشترك في مجالات الانتقال الطاقي والقدرة على الصمود المناخي وإزالة الكربون من الاقتصاد، مع التركيز على تشجيع الاستثمارات الخضراء لدى المقاولات الصغيرة والمتوسطة وآثارها الإيجابية المنتظرة على الاقتصاد والبيئة.

ويُنتظر أن يسهم هذا الخط التمويلي الجديد في سد جزء من فجوة تمويل المشاريع الخضراء الصغيرة والمتوسطة، ودعم مسار المغرب نحو تحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول 2050، علماً أن البنك الأوروبي استثمر في المملكة منذ 2012 ما يقارب 5.9 مليار أورو عبر 125 مشروعاً في مختلف القطاعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى