رئيسيةمتابعات

ألمانيا تدرس تمويلا بـ101 مليون أورو لتعزيز ريادة الأعمال النسائية بالمغرب

تتجه ألمانيا إلى تعزيز دعمها للاقتصاد المغربي من خلال برنامج تمويلي جديد بقيمة 101 مليون أورو موجه لتقوية المشاركة الاقتصادية للنساء ودعم المقاولات النسائية، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بإدماج المرأة في دينامية النمو والتنمية.

ويجري إعداد هذا البرنامج في إطار التعاون المالي بين المغرب وألمانيا، عبر البنك الألماني للتنمية، الذي يعتزم تخصيص 100 مليون أورو في شكل قرض، إضافة إلى منحة بقيمة مليون أورو، على أن تتولى شركة تمويلكم تنفيذ المشروع ومواكبته على مدى خمس سنوات تمتد من 2027 إلى 2032.

ويستهدف البرنامج معالجة إحدى أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المغربي، والمتمثلة في ضعف حضور النساء داخل سوق الشغل ومحدودية استفادتهن من التمويل الموجه للمقاولات. فرغم التقدم المسجل في مستويات التعليم والتكوين لدى النساء، لا تزال مساهمتهن الاقتصادية دون الإمكانات المتاحة، ما يحرم الاقتصاد الوطني من رافعة مهمة للنمو وخلق الثروة.

ويرتكز المشروع على تسهيل ولوج المقاولات التي تملكها أو تديرها نساء إلى مصادر التمويل، عبر توفير آليات للضمان وتقاسم المخاطر مع المؤسسات المالية، بما يمكن من توسيع قاعدة المستفيدات من القروض والاستثمارات. كما يشمل البرنامج تعزيز قدرات البنوك والمؤسسات الشريكة على تطوير عروض تمويلية أكثر ملاءمة للمقاولات النسائية.

ومن المرتقب أن تضطلع تمويلكم بدور محوري في إنجاح هذه المبادرة، ليس فقط من خلال تدبير آليات الضمان، بل أيضا عبر تنفيذ برامج للتحسيس والتأطير والتعريف بفرص التمويل المتاحة لفائدة رائدات الأعمال وحاملات المشاريع.

ويأتي هذا التمويل المرتقب في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء باعتباره رافعة أساسية لتحسين الإنتاجية ورفع مستويات النمو. وتؤكد العديد من الدراسات الدولية أن توسيع مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي من شأنه أن يساهم بشكل مباشر في رفع الدخل الوطني وتحفيز الاستثمار وخلق فرص شغل جديدة.

كما ينسجم المشروع مع التوجهات الوطنية الرامية إلى دعم المساواة الاقتصادية وتعزيز حضور النساء في عالم الأعمال، في ظل سعي المغرب إلى بناء نموذج تنموي أكثر شمولاً وقدرة على تعبئة جميع الطاقات البشرية المتاحة.

وبهذا التمويل الجديد، تواصل ألمانيا ترسيخ موقعها كشريك تنموي رئيسي للمغرب، فيما تراهن السلطات المغربية على مثل هذه المبادرات لتوسيع قاعدة المقاولات النسائية وتحويلها إلى محرك إضافي للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى