
حقق المكتب الوطني للمطارات رقم معاملات بلغ 5,848 مليار درهم خلال سنة 2025، بارتفاع نسبته 9 في المائة مقارنة بسنة 2024، مستفيدا من النمو المتواصل لحركة النقل الجوي وارتفاع الأنشطة المرتبطة بخدمات المطارات، في وقت صادق فيه مجلسه الإداري على مخطط العمل للفترة 2026-2028 ومشروع ميزانية سنة 2026 في إطار مواصلة تنزيل استراتيجية “مطارات 2030”.
وعقد المجلس الإداري للمؤسسة برئاسة وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، حيث استعرض حصيلة سنة 2025 وأبرز المؤشرات المرتبطة بتطور النقل الجوي والبنيات التحتية المطارية بالمملكة.
وسجلت المطارات المغربية خلال السنة الماضية استقبال 36,3 مليون مسافر، بزيادة بلغت 11 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، إلى جانب تسجيل حوالي 265 ألف حركة جوية، في مؤشر يعكس استمرار الدينامية التي يعرفها القطاع وتعزز جاذبية المغرب كوجهة سياحية واقتصادية وربط جوي إقليمي ودولي.
وأكد المكتب أن هذه النتائج تندرج ضمن الدينامية التي تشهدها المملكة في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى تحديث البنيات التحتية الاستراتيجية وتعزيز تنافسية المغرب، خاصة في القطاعات المرتبطة بالنقل واللوجستيك والسياحة.
كما توقف المجلس عند الآثار الإيجابية التي خلفها تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 على مستوى المنظومة المطارية، حيث ساهم الحدث القاري في إبراز قدرة مختلف المتدخلين، من سلطات أمنية وجمركية ومؤسسات النقل، على تدبير التدفقات الكبرى للمسافرين وضمان خدمات الاستقبال وفق المعايير الدولية.
وفي هذا السياق، سجل مطار محمد الخامس الدولي رقما قياسيا تاريخيا بعدما استقبل حوالي 11 مليون مسافر خلال سنة 2025، ليواصل تعزيز موقعه كأكبر منصة جوية بالمملكة.
وعلى مستوى المشاريع الاستثمارية، اطلع المجلس الإداري على مدى تقدم عدد من الأوراش الكبرى المندرجة ضمن استراتيجية “مطارات 2030”، وفي مقدمتها مشروع المحطة الجوية الجديدة بمطار محمد الخامس، الذي يعد أكبر مشروع استثماري في تاريخ المكتب الوطني للمطارات.
كما شمل التتبع مشاريع توسعة وإعادة تأهيل عدد من المطارات الاستراتيجية، من بينها مطار مراكش المنارة ومطار أكادير المسيرة ومطار طنجة ابن بطوطة ومطار الرباط سلا ومطار تطوان سانية الرمل، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات استعدادا للاستحقاقات الدولية المقبلة.
ودعا المجلس إلى مواصلة التعبئة وضمان تنفيذ مختلف المشاريع المبرمجة داخل الآجال المحددة، مع احترام أعلى معايير الجودة والسلامة والنجاعة والحكامة، بما ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية للمملكة في مجال النقل الجوي.
وخلال الاجتماع، تمت المصادقة بالإجماع على التقرير السنوي للمكتب الوطني للمطارات وحساباته المالية، إضافة إلى خطة العمل للفترة 2026-2028 ومختلف المشاريع المهيكلة المرتبطة باستراتيجية “مطارات 2030”، التي تراهن عليها المملكة لمواكبة النمو المتواصل لحركة النقل الجوي وتعزيز الربط الدولي والاستعداد للمواعيد الرياضية والاقتصادية الكبرى خلال السنوات المقبلة.






