
عاد مكتب الصرف إلى التذكير بالمقتضيات المنظمة لمنحة السفر المخصصة للمغاربة المتوجهين إلى الخارج، مؤكدا أن أي مبلغ من العملة الصعبة لم يتم استعماله خلال الرحلة، أو في حالة إلغاء السفر، يتعين إرجاعه إلى السوق القانونية للصرف داخل أجل أقصاه 30 يوما.
ويأتي هذا التذكير في سياق تزايد الإقبال على السفر إلى الخارج وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، خاصة مع اقتراب موسم العطلة الصيفية، حيث يسجل سنويا ارتفاع في عمليات اقتناء اليورو والدولار عبر البنوك ومكاتب الصرف المعتمدة.
وبحسب القواعد الجاري بها العمل، فإن “المنحة السياحية” الممنوحة للمغاربة المقيمين ليست مبلغا حرا يمكن الاحتفاظ به دون قيود، بل تخضع لنظام صرف منظم يربط استعمال العملة الأجنبية بالغرض الذي منحت من أجله، أي تغطية مصاريف السفر والإقامة والتنقل والأداء بالخارج.
وكان المغرب قد رفع خلال السنوات الأخيرة سقف منحة السفر بشكل تدريجي، بعدما ظلت محددة لسنوات في حدود 45 ألف درهم، قبل أن يتم توسيعها لتصل إلى 100 ألف درهم، وقد تصل في بعض الحالات إلى 200 ألف درهم سنويا، وفق معايير مرتبطة بالتصريح الضريبي والدخل.
ويشدد مكتب الصرف على أن المسافر الذي يقتني العملة الأجنبية ثم يلغي رحلته، يبقى ملزما بإرجاع كامل المبلغ داخل الآجال القانونية، كما أن المسافر العائد من الخارج مطالب أيضا بإعادة بيع الرصيد غير المستعمل من العملة الأجنبية لبنك أو مكتب صرف معتمد.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة مراقبة حركة العملات الأجنبية التي يعتمدها المغرب، في إطار الحفاظ على احتياطات البلاد من العملة الصعبة وضمان تتبع التحويلات والعمليات المرتبطة بالسفر والمعاملات الخارجية.
وخلال السنوات الأخيرة، ساهمت الرقمنة وتوسيع خدمات الأداء الدولية والبطاقات البنكية بالعملة الأجنبية في تعزيز قدرات التتبع والمراقبة، سواء عبر البنوك أو مكاتب الصرف أو المنصات الرقمية المرتبطة بتدبير عمليات الصرف.
ورغم توجه المغرب نحو مزيد من المرونة في نظام الصرف وتوسيع هوامش استعمال العملات الأجنبية، فإن السلطات المالية ما تزال تعتمد مقاربة تدريجية تقوم على تحقيق التوازن بين تسهيل انفتاح المغاربة على الخارج والحفاظ على استقرار الاحتياطات النقدية للبلاد.






