
قال إدريس فضول، رئيس مجلس إدارة وفا سلف، إن “المؤسسة لا تحتفل فقط بمرور أربعين سنة على تأسيسها، بل تستحضر مسارا طويلا من الثقة والتحول والالتزام، مؤكدا أن الشركة واكبت على امتداد أربعة عقود التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها المغرب، وساهمت في تمويل مشاريع الأسر والمهنيين ومرافقة تطور احتياجاتهم”.
فضول، الذي كان يتحدث خلال حفل نظمته الشركة بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيسها، أوضح أن “وفا سلف” تحولت من مؤسسة متخصصة في قروض الاستهلاك إلى أحد أبرز الفاعلين في القطاع المالي بالمغرب، مشيرا إلى أن الشركة تخدم حاليا أكثر من مليوني زبون، عبر شبكة تضم حوالي ألف مستخدم ومستخدمة.
وأضاف أن “المرحلة المقبلة ستشكل منعطفا جديدا في مسار المؤسسة، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد الرقمي وأنماط الاستهلاك، مبرزا أن الشركة تراهن على الابتكار وتطوير الخدمات الرقمية مع الحفاظ على القرب من الزبناء”.
من جهته، أكد محمد الكتاني، الرئيس المدير العام لمجموعة التجاري وفا بنك، أن “وفا سلف” “نجحت منذ تأسيسها سنة 1986 في فرض نفسها كفاعل مرجعي داخل سوق التمويل الاستهلاكي، موضحا أن المؤسسة أصبحت تستحوذ على حوالي 29 في المائة من السوق الوطنية، بمحفظة قروض تناهز 44 مليار درهم مع نهاية سنة 2025”.
وأشار إلى أن “الشركة تتوفر على حضور واسع داخل السوق عبر أكثر من ألفي نقطة بيع مرتبطة بقطاعي السيارات والتجهيزات، مضيفا أن المؤسسة لعبت دورا في تحديث أنماط الاستهلاك ومواكبة التحولات الاقتصادية التي عرفتها المملكة خلال العقود الماضية”.
وخلال الحفل، كشفت وفا سلف عن نتائج “مرصد وفا سلف للاستهلاك”، وهي دراسة تناولت التحولات التي عرفها سلوك المستهلك المغربي خلال الأربعين سنة الأخيرة، حيث أظهرت النتائج تغيرا واضحا في العلاقة مع الاستهلاك والمال والرقمنة.
وأبرزت الدراسة أن المغاربة أصبحوا أكثر انتباها للأسعار والعروض التجارية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، بينما تتجه فئات واسعة نحو استعمال التطبيقات البنكية والخدمات الرقمية في عمليات الشراء والأداء.
كما أظهرت نتائج المرصد بروز تحولات عميقة في أولويات المستهلك المغربي، حيث لم يعد مفهوم النجاح مرتبطا فقط بالاقتناء والمظاهر الاجتماعية، بل أصبح يرتبط أكثر بالتوازن بين الحياة المهنية والشخصية والبحث عن الاستقرار والراحة النفسية. وأفادت الدراسة بأن نسبة مهمة من المستهلكين باتت تقلص الإنفاق على الكماليات وتتجه نحو الاستهلاك العقلاني، مع تزايد الإقبال على المنتجات المستعملة، خاصة في قطاعات السيارات والتجهيزات المنزلية.
وفي السياق نفسه، سلطت الشركة الضوء على التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع التمويل الاستهلاكي بالمغرب، في ظل صعود التجارة الرقمية وحلول الأداء المؤجل واعتماد الذكاء الاصطناعي في معالجة الملفات وتقييم المخاطر.
وأكدت إدارة المؤسسة أن رؤيتها الجديدة “معاك 2030” تهدف إلى الانتقال من نموذج التمويل التقليدي إلى نموذج أكثر مرونة وابتكارا، يقوم على تبسيط المساطر وتسريع آجال الاستجابة وتوسيع الولوج إلى الخدمات المالية لفئات جديدة من المهنيين والحرفيين والشباب.





