بنوك وتأميناترئيسية

بنك Revolut الرقمي يضع اللمسات الأخيرة لدخول السوق البنكي المغربي

يستعد بنك ريفولوت الرقمي Revolut ، الذي يُعتبر الأكبر في أوروبا، للدخول إلى السوق المغربية في خطوة توضح جدية طموحاته نحو التوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. الشركة التي تتخذ من لندن مقرًا لها، بدأت تشكيل فري عمل محلي في المغرب تمهيدًا لتقديم طلب رسمي لترخيص نشاطها لدى بنك المغرب.

يرى ريفولوت المغرب كسوق واعدة ضمن خطتها الإقليمية التي تشمل أيضًا الإمارات والسعودية. وتطمح الشركة إلى طرح خدمات مالية شاملة ومتنوعة تلبي مختلف احتياجات المواطنين، من الادخار والإقراض والاستثمار إلى صرف العملات الأجنبية و العملات المشفرة، عبر منصة رقمية متطورة تخدم الأفراد والشركات على حد سواء.

وتم تعيين أمين برادة، المدير السابق لعمليات أوبر في جنوب وشرق أوروبا، مسؤولًا عن الاستراتيجية والعمليات داخل المغرب. حيث أعرب عن حماسه لإطلاق تطبيق مالي شامل في المغرب يقدم خدمات متقدمة تصنع فارقًا حقيقيًا في حياة ملايين المغاربة.

وتُشير إحصاءات ريفولوت إلى أنها تخدم أكثر من 60 مليون مستخدم حول العالم، وتدعم 36 عملة مختلفة، مع معالجة معاملات مالية فاقت قيمتها تريليون دولار سنويًا، وقيمة سوقية تبلغ حوالي 45 مليار دولار.

في المغرب، يمثل دخول Revolut دفعة لتعزيز الشمول المالي وتشجيع الابتكار الرقمي، مع توقعات بمنافسة تقود إلى تحسين جودة الخدمات البنكية، وبشكل خاص بين الفئات الشبابية والمهاجرين المغاربة بالخارج الذين يحتاجون لحلول مالية فعالة وسهلة.

من جانبه، أكد بنك المغرب أنه يتعامل مع طلب ريفولوت للحصول على الموافقة التنظيمية، مع التأكيد على ضرورة التزام الشركة بكافة المتطلبات القانونية والتنظيمية المغربية. الشركة قدمت طلب ترخيص كمشغل خدمات دفع، مع أفق الحصول في المستقبل على ترخيص مصرفي كامل خلال سنتين، ما يفتح آفاقًا جديدة للتمويل الرقمي في البلاد.

وينتظر أن يتم دخول ريفولوت إلى السوق المغربية عبر شراكة استراتيجية مع بنك محلي، لضمان الامتثال للمتطلبات القانونية خاصة تلك المتعلقة بالعملات المشفرة والمدفوعات الرقمية وحماية المستهلكين. وتجدر الإشارة إلى أن بنك المغرب يعمل حاليًا على وضع إطار قانوني جديد ينظم سوق العملات المشفرة، ضمن خطته لتعزيز الشمول المالي والابتكار.

هذا التوازن بين طموحات شركة مالية عالمية والتحديثات القانونية المحلية، يشير إلى بداية عهد جديد من الخدمات المالية الرقمية في المغرب، يحمل فرصًا كبيرة للمواطنين الشباب والمغتربين، لكنه أيضًا يفرض تحديات تنظيمية بالغة الأهمية لضمان حماية المستهلكين والحفاظ على استقرار السوق.

المشهد البنكي في المغرب مقبل على تحوّل رقمي حقيقي، يتطلب من البنوك التقليدية تحفيز الابتكار ومواكبة سرعة التغيرات التقنية لتظل في المنافسة، خاصة مع دخول لاعبين رقميين عملاقين مثل ريفولوت يسعون لإعادة تشكيل مستقبل القطاع المالي المغربي بطريقة أكثر شفافية وسهولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى