
أطلقت المديرية العامة للضرائب نظاماً جديداً للاقتطاع من المنبع يخص ضريبة القيمة المضافة المرتبطة بتقديم الخدمات، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات قانون المالية لسنة 2026.
ويأتي هذا الإجراء في سياق جهود الدولة لتعزيز الامتثال الجبائي وتحسين أداء تحصيل المداخيل، خصوصاً داخل قطاع الخدمات الذي يُعد من أكثر القطاعات حاجة إلى آليات دقيقة للتتبع والرقابة.
النظام الجديد يفرض على فئات محددة من الأشخاص المعنويين اقتطاع الضريبة مباشرة عند أدائهم مستحقات مقدمي الخدمات، بدل ترك العملية رهينة بالتصاريح الذاتية لمقدمي الخدمة، بما يقلّص بشكل ملحوظ فرص التملص الجبائي ويرفع من مستوى الشفافية.
وتشمل الفئات المعنية بالاقتطاع المؤسسات البنكية ومؤسسات الائتمان والهيئات المماثلة، إضافة إلى شركات التأمين وإعادة التأمين، إلى جانب المقاولات الكبرى التي يبلغ رقم معاملاتها السنوي 200 مليون درهم أو أكثر دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة. وبذلك تتحمل هذه الكيانات دوراً مباشراً في ضمان الانضباط الجبائي ومواكبة الدولة في إصلاح منظومة التحصيل.
ولتسهيل الانتقال نحو هذا النظام، وضعت المديرية العامة للضرائب جدولة زمنية تدريجية يبدأ تنفيذها في 1 يوليوز 2026 بالنسبة للمقاولات التي يفوق رقم معاملاتها 500 مليون درهم، قبل أن يمتد التطبيق ابتداءً من 1 يناير 2027 ليشمل المقاولات التي يتراوح رقم معاملاتها بين 350 و500 مليون درهم، ثم يصبح إلزامياً لكل المقاولات التي يبلغ حجم معاملاتها 200 مليون درهم فما فوق ابتداءً من مطلع 2028.
ويعتمد الاقتطاع الجديد على وضعية مقدم الخدمة الجبائية، إذ يُقتطع 75% من مبلغ الضريبة عند الإدلاء بشهادة تثبت الوضعية القانونية، بينما ترتفع النسبة إلى 100% عند عدم الإدلاء بها، وهو ما يشكل آلية تشجيعية على تسوية الوضعيات الجبائية وتعزيز الانضباط الطوعي.






