
حصلت الباحثة المغربية نبيلة بوعطية ناجي على جائزة «العلم والمجتمع» لسنة 2025 التي يمنحها المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحث الطبي «إنسيرم»، تقديراً لإسهاماتها المتميزة في أبحاث الوراثة المرتبطة بأمراض القلب لدى النساء، ولجهودها المتواصلة في تعزيز الصلة بين البحث العلمي والمجتمع.
وأعلن مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية بباريس «بارك»، التابع لـ«إنسيرم»، عن هذا التكريم، منوهاً بقيادتها لفريق «صحة الشرايين وأمراضها لدى النساء»، الذي توصل إلى تحديد 16 منطقة جينومية مرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بتمزق الشريان التاجي التلقائي، وهو مرض يصيب النساء على نحو أساسي ويتطلب تشخيصاً مبكراً وتدخلاً علاجياً مناسباً.
وُلدت نبيلة بوعطية في مدينة طنجة، حيث بدأت مسارها العلمي واكتشفت شغفها بعلم الوراثة، قبل أن تنتقل إلى فرنسا سنة 1998 لمتابعة دراساتها العليا في البيولوجيا الجزيئية والخلوية بجامعة ليل. ونالت شهادة الدكتوراه في الوراثة البشرية سنة 2006، ثم أنجزت أبحاث ما بعد الدكتوراه بجامعة كامبريدج في المملكة المتحدة، قبل أن تلتحق بـ«إنسيرم» سنة 2009، وتنتقل إلى مركز «بارك» سنة 2011، حيث تشغل حالياً منصب مديرة أبحاث.
تركز أعمالها العلمية على دراسة العوامل الجينية المهيئة لأمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء الشابات اللواتي لا تتوفر لديهن عوامل خطر تقليدية، وهو ما أسهم في تعميق فهم آليات تمزق الشريان التاجي التلقائي ودعم مبادرات التوعية الصحية. كما ساهمت في إحداث جمعيات للمرضى، من بينها «SCADinfo»، بهدف تحويل النتائج العلمية إلى دعم ملموس للمرضى وتعزيز الوعي العام بصحة القلب لدى النساء، بما ينسجم مع روح الجائزة الرامية إلى تقريب البحث العلمي من المجتمع.
وتُمنح جائزة «العلم والمجتمع» سنوياً منذ سنة 2000 لتكريم الإنجازات البارزة في خمسة مجالات بحثية رئيسية، ويأتي هذا التتويج ليضاف إلى مسار مهني حافل يشمل حصول بوعطية على منحة المجلس الأوروبي للبحث العلمي «ERC» سنة 2017، مؤكداً مكانتها كنموذج متميز للعلماء المغاربة في أوروبا ومساهماً في إبراز أثر البحث العلمي في تحسين الصحة العامة.





