إفريقيا والشرق الأوسطرئيسية

حضور قوي للبنوك المغربية في تصنيف أكبر 100 بنك عربي مع هيمنة خليجية على القروض

كشف التصنيف الأخير الصادر عن First Bank حول أكبر 100 بنك عربي من حيث حجم القروض إلى غاية نهاية شتنبر 2025 أن القطاع البنكي المغربي يواصل تسجيل حضور لافت على مستوى عدد المؤسسات، مقابل وزن نسبي أقل من حيث الحجم الإجمالي للتمويل داخل المنظومة المصرفية العربية، في ظل استمرار الهيمنة الخليجية على صدارة الترتيب.

ووفقاً للمعطيات الواردة في التقرير، فإن المغرب ممثل بثمانية بنوك ضمن قائمة أكبر 100 بنك عربي، وهو نفس عدد البنوك المسجل في كل من قطر والبحرين، ما يعكس تنوع النسيج البنكي الوطني وقدرته على الاندماج في التصنيفات الإقليمية، في وقت تصدرت فيه الإمارات العربية المتحدة القائمة من حيث عدد المؤسسات بثمانية عشر بنكاً، تليها دول أخرى مثل الأردن والمملكة العربية السعودية، وهو ما يعكس تمركزاً ملحوظاً للنشاط البنكي في منطقة الخليج مدعوماً بسيولة مالية قوية وبيئة اقتصادية مواتية.

وعلى مستوى ترتيب البنوك حسب حجم القروض، يواصل بنك قطر الوطني تصدره للمشهد المصرفي العربي بمحفظة قروض تبلغ حوالي 274.5 مليار دولار، متبوعاً بعدد من البنوك السعودية الكبرى من بينها مصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي، ثم بنوك إماراتية بارزة مثل بنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي الأول، ما يؤكد استمرار تمركز القوة التمويلية في دول الخليج.

في المقابل، تسجل البنوك المغربية حضوراً ضمن الدائرة الأولى إقليمياً، حيث جاء التجاري وفا بنك في المرتبة التاسعة عشرة عربياً بمحفظة قروض تناهز 52 مليار دولار، متبوعاً بالبنك الشعبي المركزي في المرتبة السادسة والعشرين بحوالي 36 مليار دولار، ثم بنك إفريقيا في المرتبة الرابعة والثلاثين بقروض تقارب 28.5 مليار دولار، وهي مستويات تعكس تموقع هذه المؤسسات ضمن أبرز البنوك العربية من حيث الإقراض.

كما يشمل التصنيف حضور بنوك مغربية أخرى مثل القرض الفلاحي للمغرب وبنك القرض العقاري والسياحي وسهام بنك، وهو ما يعزز موقع المغرب ضمن الدول الأكثر تمثيلاً داخل القائمة، غير أن مساهمة هذه البنوك في إجمالي القروض العربية تظل محدودة مقارنة بالبنوك الخليجية التي تستفيد من أسواق مالية أعمق وقاعدة ودائع أكبر.

ويعتمد التصنيف على حجم القروض المعلنة بالدولار الأمريكي مع استبعاد المؤسسات التي لا تنشر بيانات مالية رسمية، ما يوفر إطاراً موحداً للمقارنة بين مختلف البنوك العربية، لكنه يعكس في الوقت ذاته تأثير فروقات أسعار الصرف وحجم الاقتصادات الوطنية على الترتيب النهائي.

وتؤكد الخلاصات العامة للتقرير أن البنوك المغربية تمكنت من ترسيخ حضورها داخل قائمة أكبر 100 بنك عربي من حيث القروض، مع تموقع ثلاث مجموعات بنكية ضمن أول 40 بنكاً، غير أن الفجوة مع البنوك الخليجية لا تزال قائمة، سواء من حيث الحجم أو القدرة على تعبئة الموارد المالية، في سياق إقليمي يتسم بتركيز متزايد للقوة التمويلية في دول الخليج مقابل نموذج مغربي قائم على التنويع والتوسع داخل القارة الإفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى